تستأنف المحادثات السداسية بعد غد الخميس في بكين حول كوريا الشمالية، وسط تفاؤل كبير بقبول بيونغ يانغ اتفاقاً أولياً لوقف بناء ترسانة نووية، مقابل الحصول على مساعدات، بعدما كشفت تقارير أن كوريا الشمالية أبلغت أطرافاً أخرى في المحادثات بأنها مستعدة لإغلاق مفاعلها النووي وقبول عودة المفتشين النوويين الدوليين الذين طردوا منذ أكثر من أربعة أعوام، لكن طوكيو شددت على انه يتوجب على كوريا الشمالية اتخاذ خطوات ملموسة لتفكيك برنامجها النووي قبل الحصول على أي مساعدات.

وقال دبلوماسيون إن هناك فرصة لأن توافق كوريا الشمالية على التخلي تماماً عن أسلحتها النووية، أثناء المحادثات السداسية المرتقبة الخميس في بكين، التي وتشارك بها الكوريتان الشمالية والجنوبية والصين واليابان وروسيا والولايات المتحدة.

وقال تشون بونغ جون الباحث البارز في معهد كوريا الجنوبية للشؤون الخارجية والأمن الوطني «نترقب انفراجاً في قضية النووي الكوري الشمالي بقبول بيونغ يانغ تفكيك برنامجها النووي»، لكن تفاؤله كان يميزه نوع من الحذر بعدما قال« لا أعتقد أنه سيكون اتفاقاً كبيراً. سيكون شيئاً صغيراً».

وأضاف أن ذلك سيكون كافياً لحكومة كوريا الجنوبية لكي تستأنف الشحنات الضرورية للأغذية والأسمدة إلى كوريا الشمالية والتي توقفت بعد أن تحدت بيونغ يانغ التحذيرات الدولية وأجرت اختباراً صاروخياً في يوليو من العام الماضي. والتركيز الأساسي في أحدث جولة من المحادثات السداسية سيكون على الأرجح الحصول على موافقة من كوريا الشمالية بإغلاق على الأقل محطة يونجبيون النووية مصدر المواد القابلة للانشطار الخاصة ببرنامج أسلحتها النووية.

وذكرت صحيفة «تشوسون سينبو» اليابانية الموالية لبيونغ يانغ أن كوريا الشمالية أبلغت أطرافاً أخرى في المحادثات بأنها مستعدة لإغلاق مفاعلها النووي وقبول عودة المفتشين النوويين الدوليين الذين طردوا منذ أكثر من أربعة أعوام.

وفي المقابل تريد إمدادات للطاقة البديلة إلى أن تقام مفاعلات تعمل بالماء الخفيف في البلاد التي تعاني من نقص في الطاقة. والمفاعلات التي تعمل بالماء الخفيف لا تنتج مواد يمكن أن تتحول بسهولة إلى رؤوس حربية نووية.

في المقابل، قال الناطق باسم الحكومة اليابانية ياسوهيسا شيوزاكي أمس انه يتوجب على كوريا الشمالية اتخاذ خطوات ملموسة لتفكيك برنامجها النووي قبل الحصول على أي مساعدات. وذكرت وكالة أنباء «كيودو» أن كلام شيوزاكي جاء تعليقاً على تقارير أفادت ان بيونغ يانغ تطالب بالوقود مقابل وقف عمل مفاعلاتها النووية. وقال شيوزاكي «الشيء الأهم هو ما هو نوع الخطوات الملموسة التي ستتخذ من اجل تفكيك برامجها النووية».

وكان الرئيس السابق لكوريا الجنوبية كيم داي جونغ قد أعلن أول أمس انه كان على وشك عقد قمة مع نظيره الكوري الشمالي كيم جونغ إيل في عام 2003ولكن هذه المحاولة أجهضت لأسباب لا تزال غير معروفة.