انطلقت في بغداد فعاليات برنامج «نساء ضد العنف في العراق»، من اجل وقف الاحتراب الداخلي وتحقيق المصالحة الوطنية .وذكر بيان صادر عن حركة «بلد السلام ـ بس» أن بمقدور المرأة تحقيق ما عجز الرجال عن تحقيقه، باعتبارها القاسم المشترك والمتضرر الأول جراء عمليات العنف التي تعصف بالبلد، وهي التي تستطيع إقناع كل الأطراف بالجلوس إلى طاولة الحوار بدلا من اللجوء إلى أساليب العنف غير المتحضرة.. «وسنفعل ذلك بكل تأكيد».
وأوضحت النائبة ميسون الدملوجي في لقاء مع «البيان»: «إن المشاركات الأساسيات في برنامج أو مشروع نساء ضد العنف في العراق هن مجموعة من الناشطات المستقلات في مجال حقوق المرأة، اللواتي يعانين هموم نساء العراق الساعيات إلى السلام وحل النزاع، ويمثلن منظمات المجتمع المدني الناشطة في حقوق المرأة، بالإضافة إلى عضوات في مجلس النواب ووزيرات في الدولة العراقية.. وقد أطلقت الحركة الجديدة على نفسها تسمية «بلد السلام ـ بس». وتعني كلمة (بس) باللهجة الدارجة العراقية - كفى.
وأضافت الدملوجي، القيادية في تجمع الديمقراطيين المستقلين: «يعاني شعب العراق من صراعات سياسية وطائفية وأعمال عنف تتمثل في تهجير العوائل من مناطق سكناها والقتل على الهوية والخطف والإبادة العشوائية للمواطنين، ولهذا السبب ارتأت مجموعة الناشطات في مجال المرأة وحقوق الإنسان إدماج المرأة في عملية بناء السلام واتخاذها دورها الطبيعي في عملية حل النزاع القائم».
وتابعت: «إن الأهداف العامة لمشروع « نساء ضد العنف» هي بناء السلام في ربوع العراق وحل النزاعات المسلحة والعمل على إحلال التعايش السلمي المستدام.. أما الأهداف الخاصة فتتمثل في: بناء الثقة بين مكونات الشعب السياسية وتوسيع قاعدة المشاركة في بناء السلام، وتحفيز منظمات المجتمع المدني النسوية للمشاركة الفعلية في بناء السلام والتأثير على المجتمع في بلورة المطالبة بالسلام، وتكملة الجهود الرسمية في بناء السلام، وتفعيل قرار مجلس الأمن رقم 1325.
وأشارت إلى أن المدة المقررة للمشروع هي 11 شهراً، وعلى مرحلتين، أولاهما ابتدأت في مطلع هذا الشهر فبراير 2007 وتستمر حتى 15 يونيو 2007، وهو الموعد النهائي للتصويت على التعديلات الدستورية في مجلس النواب، أما المرحلة الثانية فتبدأ من 16 يونيو 2007 إلى 24 ديسمبر 2007، والذي يصادف عيد الأضحى المبارك وميلاد السيد المسيح عليه السلام».
وعن الخطوات التنفيذية للمشروع، ذكرت أنها تتمثل في تمكين المنظمات النسوية من خلال حملات التوعية، من الإعلان عن أهمية مشاركة النساء في عملية بناء السلام، وتفعيل دور الإعلام المرئي والمقروء والمسموع حول معاناة المرأة في النزاعات ودورها الحيوي في عملية بناء السلام، وتشجيع الباحثين على دراسة انعكاسات تهميش المرأة في عملية بناء السلام، وتوجيه اعتذار رسمي للنساء عن كل المعاناة التي مرت بها نتيجة الصراعات السياسية، وإشراكها بشكل فاعل في مفاوضات السلام وإدراجها في اللقاءات التشاورية.
وبيّنت أن البرنامج المعد للمشروع يتضمن إقامة عشر ندوات دورية في بغداد وكردستان والأنبار وبابل وكربلاء والبصرة لتثقيف النساء بالمشروع وتمكينهن من نشره في المجتمع، وتقديم برنامج أسبوعي في قناة الحرية الفضائية، وإقامة مسابقة مسرحية توزع فيها جوائز لأفضل مسرحية وأفضل مخرج وأفضل ممثل وأفضل ممثلة وأفضل تقنيات الديكور والإنارة، بالإضافة إلى عدد من الجوائز التقديرية.
وإقامة مسابقة للفيلم القصير توزع فيها جوائز لأفضل عمل وأفضل مخرج وأفضل ممثل وأفضل ممثلة وأفضل تقنيات التصوير والديكور، بالإضافة إلى عدد من الجوائز التقديرية، وتنظيم مظاهرات للمطالبة بإيقاف النزاع تهدف إلى إشراك سيدات من محافظات العراق المختلفة، وتصميم صفحة تعريفية على الانترنت تستقبل الاستفسارات وتعلن عن الفعاليات، كما تشارك نساء من مختلف أنحاء العراق في احتفالات فنية وموسيقية تعلن فيها انجازات الحملة، وتتم تغطيتها إعلامياً.
وأكدت أن يوم الخامس عشر من يونيو المقبل، يوم انتهاء المرحلة الأولى من المشروع، سيشهد احتفالية بالتصويت على التعديلات الدستورية، تشارك فيها نساء من كل محافظات العراق، ويتم خلالها تقييم العمل والانجازات.
بغداد ـ «البيان»