أعرب رئيس الوزراء البريطاني توني بلير عن اعتقاده بأن عملية السلام في الشرق الأوسط ستشهد خلال الأسابيع المقبلة تحركا حقيقيا، ملمحا بعملية سلمية على غرار تسوية ايرلندا الشمالية.
وقال بلير في تصريحات ل«راديو وان نيوز بيت» «اذا نظرت إلى الفلسطينيين فستجد شعورا حقيقيا بالظلم. ولكن الطريق ممهد لإقامة دولتين إسرائيلية وفلسطينية تعيشان متجاورتين وليس ارتكاب أعمال إرهابية كما حدث في ايلات عندما قتل أبرياء ونحن ملتزمون بدفع عملية السلام وأعتقد أنه سيكون هناك تحرك حقيقي خلال الأسابيع المقبلة»، وتابع: «ان رفض حماس الاعتراف بإسرائيل يمنعها من لعب دور في عملية السلام». في إشارة إلى حركة حماس التي تقود الحكومة الفلسطينية.
وأشار رئيس الوزراء البريطاني الى انه «ربما لا توجد قضية تسبب الامتعاض وتثير الشكوى في العالم الإسلامي مثل القضية الفلسطينية» وأضاف: «لا يوجد شيء يرمز الآن إلى انقسام الأديان أكثر من النزاع الفلسطيني الإسرائيلي فإذا تمكنا من حله فأعتقد أننا سنشعر بأثر ذلك في مدننا وشوارعنا».
وقارن بلير بين عملية السلام في الشرق الأوسط والنزاع في ايرلندا الشمالية، مؤكداً أنه بالإمكان التوصل إلى نتيجة مماثلة بين إسرائيل والفلسطينيين. وقال بلير «لو عدنا 10 سنوات للوراء فان وضع عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين كان أفضل كثيرا من عملية السلام في ايرلندا واليوم لدينا فرصة حقيقية للسلام في ايرلندا الشمالية وقد تحقق ذلك بفضل الجهد الذي بذل لتحقيق هذا الهدف وهو أمر يمكن تحقيقه في الشرق الأوسط».
من جهة أخرى أوضح بلير في مقابلة مع إذاعة «بي بي سي» «سيواصل جهوده من اجل إحلال السلام بعد مغادرته منصبه». وقال بلير انه سيترك منصبه في سبتمبر 2007 على ابعد تقدير، دون ان يحدد موعدا دقيقا. وأشارت الصحف البريطانية أكثر من مرة إلى ان بلير قد ينشئ في المستقبل مؤسسة لمعالجة القضايا التي تهمه، مثل الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون. (وكالات)