تواصلت عمليات الحفر والتنقيب الإسرائيلية في محيط المسجد الأقصى، بغرض الوصول إلى «طريق أثرية» آملين أن تقود في النهاية إلى الحرم القدسي وتهويده، في وقت اعتقلت قوات الاحتلال 15 فلسطينيا في الضفة الغربية، وخلية تابعة لحركة«حماس» بتهمة الشروع في خطف مستوطن يهودي.

وفي إطار الانتهاكات الخطيرة لمدينة القدس المحتلة بغرض تهويدها، فقد سمحت السلطات الاحتلال لعالمي آثار بمواصلة التنقيب في منطقة «الحوض المقدس» في القدس الشرقية على الرغم من أنهما لا يملكان تصريحاً بتنفيذ حفريات في المكان.

وأفادت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أمس بأن حفر نفق تحت «مدينة داوود» في حي سلوان المحاذي للبلدة القديمة في القدس استمر أشهر وسمحت السلطات الإسرائيلية لعالمي الآثار الإسرائيليين بمواصلة حفر 100 متر إضافية في الموقع لغرض فحص المكان. ويحفر العالمان الإسرائيليان في الموقع منذ عشر سنوات وبلغ طول النفق 30 مترا بزعم اكتشاف مقطع من طريق مركزية منذ عهد الهيكل الثاني.

ويقع الموقع المحتل تحت إدارة جمعية «إلعاد» اليهودية الاستيطانية التي تعمل أيضا على إقامة بؤر استيطانية في قلب الأحياء العربية بهدف تهويد القدس الشرقية، وتمول هذه الجمعية أعمال الحفريات في حي سلوان. وأضافت «هآرتس» إن المسؤولين في جمعية «إلعاد» الاستيطانية أبلغوا المسؤولين في الحكومة الإسرائيلية بأنهم يعتزمون حفر النفق وتتبع الطريق التي يدعون أنها طريق أثرية يعود تاريخها إلى فترة الهيكل الثاني آملين أن تقود في النهاية إلى الحرم القدسي.

يذكر أن إسرائيل تخطط لبناء جسر علوي عند باب المغاربة وهدم الطريق المؤدية إليه. ويبعد باب المغاربة عن موقع الحفريات في سلوان مسافة 600 متر ويقع قرب حائط البراق الواقع غرب المسجد الأقصى.

في موازاة ذلك، قالت مصادر إسرائيلية أمس إن أجهزة الأمن الإسرائيلية اعتقلت خلية مسلحة من حركة «حماس» حاولت أمس خطف مستوطن إسرائيلي في الضفة الغربية. وكشفت الإذاعة الإسرائيلية نقلاً عن مصادر أمنية إسرائيلية، أن ثلاثة فلسطينيين اعتقلوا قرب مستوطنة عاليه في الضفة الغربية، بعد بلاغ من مستوطن إسرائيلي عن تعرضه لمحاولة خطف من ناشطين في حركة «حماس». وأضافت أن الفلسطينيين الثلاثة حاولوا إدخال المستوطن بالقوة إلى سيارتهم عندما كان يحاول إيقاف سيارة قرب مستوطنة «عاليه» في الضفة الا انه قاومهم وتمكن من الهرب.

وقالت مصادر أمنية إسرائيلية إن الثلاثة من ناشطي «حماس»، وكانوا مطلوبين لقوات الاحتلال منذ مدة، وعثر بحوزتهم على مسدسين وذخيرة. وفي سياق متصل أقدمت قوات الاحتلال أمس على اسر 15 ناشطاً فلسطينيا، بتهمة التخطيط لعمليات فدائية. وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية بأن سبعة ناشطين من حركة الجهاد الإسلامي اسروا في منطقة جنين حيث تعرضت القوات الإسرائيلية لإطلاق نار. بينما اسر خمسة آخرون من بينهم امرأة في منطقة جنين. كما اسر اثنان من حركة حماس في بيت لحم وثالث في الخليل. (وكالات)