أطلق مهاجمون لم تعرف هويتهم الليلة قبل الماضية قذائف هاون عدة على مرفأ مقديشو بدون سقوط ضحايا لكن ذلك أدى إلى إخلاء المناطق المجاورة... فيما قال رئيس الوزراء الإثيوبي ميليس زيناوي انه ليس هناك حتى الآن ما يؤكد مقتل أي مشتبه به مستهدف من القاعدة في الصومال.

وذكرت الشرطة وشهود عيان في مقديشو أن قوات الأمن الصومالية أمرت المارة والتجار بإخلاء المناطق المجاورة للمرفأ الذي تعرض للهجوم بالهاون وبقي بالرغم من ذلك مفتوحا أمس. وقال عبد الرحمن محمد وارسمي المسؤول عن الأمن في الميناء «لحسن الحظ سقطت الصواريخ في البحر.

لم يصب أحد والعمليات في الميناء مستمرة». وروى عبد الاسي دويسان المقيم في جوار المرفأ «استيقظت ليلا على دوي الانفجارات، وقد سمعت خمسة انفجارات على الأقل». وقال محمد ابوكار الموظف في المرفأ إن إحدى القذائف «سقطت بالقرب من مركب ينقل وقودا..

ولحسن الحظ ابتعد المركب في الوقت المناسب». وأضاف «إن جميع الناس داخل المرفأ كانوا نائمين باستثناء بعض الحرس ولم يصب احد بأذى». وأكد الضابط في الشرطة محمد نور بار هذا الهجوم وقال «هوجمنا خلال الليل، وأطلق المهاجمون قذائف عدة على سفن في المرفأ لكنهم أخطأوا الأهداف». وتم إخلاء المنطقة المجاورة للمرفأ صباح أمس.

وقال عبد الرزاق علي وهو بائع خضار يقع كشكه عند المدخل الرئيسي للمرفأ «أمرونا بالابتعاد عن المرفأ وجميع الأكشاك الصغيرة نقلت». وقتل ثمانية أشخاص على الأقل الخميس والجمعة وأصيب عدد آخر بجروح في هجمات عدة بالهاون أطلقها مسلحون لم تعرف هويتهم في أحياء عدة من مقديشو حيث تلقى الحكومة صعوبات في إرساء الأمن. ويستمر انعدام الأمن في مقديشو منذ نهاية ديسمبر وبداية يناير واستيلاء القوات الصومالية والإثيوبية على العاصمة الصومالية التي كانت في ذلك الحين تحت سيطرة الإسلاميين. وتعهد الإسلاميون الذين ابعدوا عن الحكم اثر هزيمتهم بخوض حرب عصابات وشنوا في الأسابيع الأخيرة سلسلة هجمات ضد الحكومة والقوات الإثيوبية.

على صعيد آخر قال رئيس الوزراء الإثيوبي لصحيفة (فاينانشال تايمز) في مقابلة نشرت أمس انه ليس هناك حتى الآن ما يؤكد مقتل أي مشتبه به مستهدف من القاعدة في الصومال. وأضاف أن إثيوبيا تعمل عن كثب مع الولايات المتحدة لمعرفة المقاتلين الإسلاميين الذين قتلوا في الصومال المجاور في الاشتباكات التي وقعت في الآونة الأخيرة. وأردف قائلا للصحيفة «ليس لدينا معلومات محددة بشأن عدد من الأهداف الرئيسية بالقاعدة.

هناك تقارير تقول إن واحدا أو اثنين منهما ماتوا ولكن لا يوجد تأكيد». ونقلت الصحيفة عن ميليس قوله انه تم العثور على أوراق عليها دم تابعة لادن حاشي فارح ايرو وهو زعيم لميليشيا إسلامية ولكن تقارير تحدثت عن رؤيته تشير إلى احتمال أن يكون قد نجا. وقال انه بالإضافة إلى ذلك فان الزعيم الإسلامي المتشدد شيخ حسن ضاهر عويس وشيخ حسن تركي «على قيد الحياة ويدخلان ويخرجان من كينيا على الحدود». (وكالات)