قتل 71 عراقياً في هجمات متفرقة تركزت في بغداد، في وقت جددت الحكومة العراقية تعهدها باتخاذ إجراءات مشددة ضد المسلحين بعد أن أسفر تفجير شاحنة ملغومة عن سقوط 135 قتيلا في منطقة الصدرية ذات الغالبية الشيعية وسط بغداد وهو التفجير الذي لقي استنكارا واسعا وخاصة من رئيس مجلس النواب (البرلمان) العراقي السني محمود المشهداني الذي اعتبره عملا ارهابيا وادانته أيضا هيئة علماء المسلمين السنة.
وأعلنت مصادر أمنية أمس أن اربعة من عناصر الشرطة قتلوا وأصيب أربعة آخرون بجروح في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية للشرطة في منطقة الكسرة شمال بغداد.وأضافت ان «شخصا قتل وأصيب ثلاثة آخرون بجروح في انفجار عبوة ناسفة بالقرب من السفارة الايرانية» وسط بغداد وتابعت ان «أربعة أشخاص قتلوا وأصيب سبعة آخرون بجروح في انفجار سيارة مفخخة متوقفة عند محطة ركاب في منطقة باب المعظم» شمال العاصمة العراقية.كما أشارت المصادر إلى «مقتل شخصين واصابة ثلاثة آخرين في هجوم مسلح استهدف حافلة تقل موظفين في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في شارع القناة (شرق)».
وقال سكان في بغداد إن قذيفة هاون على منزل مما أسفر عن مقتل امرأة وطفلين في حي الكرادة بوسط العاصمة. فيما قتل13 عراقياً في هجمات بأنحاء متفرقة. وفي الحلة جنوب بغداد أعلنت الشرطة «العثور على جثة العقيد عقيل خليل من الجيش العراقي مقتولا بالرصاص جنوب المدينة». و33 جثة أخرى في شوارع بغداد.من جانبها، أكدت وزارة الدفاع «اعتقال ثلاثة ارهابيين والعثور على أربعة مخابئ للأسلحة في منطقة الرضوانية جنوب غربي بغداد».كما اعلنت مصادر طبية عن مقتل 15 شخصاً في الاعظمية اثناء هجوم بقذائف الهاون.وفي الموصل جرح شرطيان وأربعة مدنيين في انفجار سيارة مفخخة أمس.
من ناحية أخرى جددت الحكومة العراقية أمس تعهدها باتخاذ اجراءات مشددة ضد المسلحين بعد الهجوم الدموي الذي شهدته منطقة الصدرية وسط بغداد مساء السبت.
وقال مسؤول رفيع في الحكومة العراقية امس «الحكومة مصممة على القضاء على الارهابيين والخارجين على القانون. ان تفجير البارحة هو دليل آخر على وحشيتهم». وقال مصدر في وزارة الداخلية انه سيجري بذل الجهود لاحكام السيطرة على الطرق المؤدية إلى بغداد مع التركيز على تفتيش الشاحنات.
وقال مكتب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في بيان في وقت متأخر من مساء السبت «اننا عازمون على استئصال الجريمة وقطع دابرها وجذورها ومنابعها والداعمين لها بالقول والفعل».
وتعهد المالكي في يناير الماضي بشن حملة أمنية في العاصمة للقضاء على المسلحين الذين يتحدون محاولات حكومته للسيطرة على الأمن لكن الحملة لم تبدأ بعد. وألقى المالكي باللوم في الانفجار على مؤيدي الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.
ومن جانبه وصف رئيس مجلس النواب(البرلمان) العراقي محمود المشهداني من جبهة التوافق العراقية السنية أمس تفجير منطقة الصدرية بأنه «عمل إرهابي إجرامي بكل المقاييس وعلى الجميع التصدي لمثل هذه الحوادث».
وقال في جلسة للبرلمان العراقي «إن هيئة الرئاسة في مجلس النواب ترى أنه يراد من هذا الانفجار شل الحركة الاقتصادية.. وإحراج الحكومة والبرلمان».وأضاف ان «ما حدث في الصدرية كارثة إنسانية أيا كان مصدرها وأن من قام بها مجرمون يهدفون إلى إثارة الرعب في البلاد «مطالبا الحكومة العراقية ب«تشديد الإجراءات على هذه الزمر من كل الاتجاهات في الخطة الأمنية الجديدة لكي نقلل هذه الحوادث وعلى الأجهزة الأمنية أن تكون أكثر يقظة وقدرة على ملاحقة المجرمين وقطع رؤوسهم».
وقال المشهداني «اننا نطالب القوات الأميركية والحكومة العراقية بألا تخلي سبيل كبار وعتاة المجرمين من عناصر فرق الموت والارهابيين وكل من أجرم بحق الشعب» مشددا على أنه يتعين على الحكومة أن «تضرب بيد من حديد على رؤوس الفتنة».
كما أدانت هيئة علماء المسلمين، أكبر كيان يمثل العرب السنة في العراق، أمس منطقة الصدرية أيضا ووصفته الهيئة في بيان بأنه «عمل إرهابي يراد من ورائه تأجيج الفتنة الطائفية» قائلة إن «ما يجري في بلدنا الجريح من مخططات إجرامية يرمي إلى استهداف العراقيين الأبرياء في دمائهم وحرماتهم إنما يراد من ورائها.. إخراج المحتل الغازي من دائرة الصراع ليخلو له الجو في السيطرة على بلادنا وقتل أبنائنا ونهب خيراتنا وتدمير مقدراتنا».وحملت هيئة علماء المسلمين في بيانها قوات «الاحتلال والحكومة الحالية المسؤولية عما حدث».بغداد ـ «البيان» والوكالات
مقتل جنديين أميركيين جنوب بغداد
أعلن الجيش الأميركي أمس مقتل اثنين من جنوده وإصابة ثالث بانفجار عبوة ناسفة جنوب بغداد.وذكر بيان عسكري أمس أن جنديين من الفرقة متعددة الجنسية في بغداد قتلا وأصيب جندي آخر عندما انفجرت عبوة ناسفة قرب دوريتهم جنوب بغداد الجمعة.
وأشار البيان إلى أن الدورية كانت تقيم مواقع قتالية في المنطقة عندما انفجرت العبوة الناسفة فقتلت اثنين من الجنود وجرحت آخر.وبمقتل هذين الجنديين يرتفع عدد القتلى من الجنود الأميركيين منذ الغزو الأميركي للعراق في مارس عام 2003 إلى 3100 جندي حسب البيانات الرسمية الأميركية.(وكالات)

