حذر مسؤولون في البحرية الكينية أمس، من ان قراصنة يتجمعون حالياً على الساحل الصومالي شمال مقديشو مغتنمين فراغ السلطة الناجم عن الهجوم العسكري الصومالي الإثيوبي على «المحاكم الإسلامية»، فيما انتقدت جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان اعتقال السلطات الكينية ثمانية أشخاص بتهمة دعم المحاكم الصومالية وحرمتهم من الاتصال بمحامين أو الحصول على أدوية منهم أميركي وأربعة بريطانيين.

وأكد مسؤولو البحرية الكينية على ان القراصنة الصوماليين يتجمعون في هاراديري التي تبعد نحو 300 كيلومتر شمال العاصمة الصومالية، التي كانوا ينطلقون منها في الماضي لمهاجمة عشرات السفن في المحيط الهندي. وفروا من هذه المنطقة إثر وصول قوات المحاكم الإسلامية قبل ان تطرد بدورها في نهاية 2006.

وقال المسؤول الكيني عن برنامج مساعدة البحارة اندرو موانغورا في مومباسا ان «قراصنة مدججين بالسلاح شوهدوا مؤخراً وهم يتجمعون في مدينة هاراديري التي اشتهرت سابقاً بإيوائها قراصنة».

وأضاف ان «القراصنة كانوا يستعدون لمعاودة الهجوم على السفن التي تمر على طول الساحل الصومالي». وشدد مسؤولون أيضاً على الخوف من استئناف أعمال القرصنة في المياه الصومالية بعد عدة أشهر من الهدوء. من جهة أخرى، ذكر ممثلون لشبكة حقوق الإنسان الكينية ان شرطة كينيا تحتجز أربعة مشتبه بهم أجانب في مركز للشرطة بنيروبي منهم امرأة تونسية حامل.

ولم يتضح إجمالي عدد المحتجزين لكن ممثلو الجماعات الحقوقية أشاروا إلى احتجاز ثمانية أشخاص على الأقل. فيما قال جون نجاجي قائد شرطة نيروبي إضافة إلى الناطق باسم الحكومة لوكالة «رويترز» انهما لا يعلمان بأمر الاعتقالات.

وقالت جماعات حقوق الإنسان أن المشتبه بهم اعتقلوا قرب الحدود الكينية قبل شهر تقريباً أثناء فرارهم من القوات الإثيوبية التي ساعدت في الإطاحة بالإسلاميين الذين سيطروا على مقديشو ومعظم جنوب الصومال مدة ستة أشهر. وقال كانجيتي مونجاي عضو شبكة حقوق الإنسان الكينية لوكالة «رويترز» «همنا الأول هو أنهم محتجزون لمدة تتجاوز الفترة المسموح بها قانوناً دون تفسير».

وأضاف «ليس هناك التزام بالقانون وهناك الكثير من التعسف في معاملة الأشخاص المحتجزين». وقال «سجلتا حالات إهمال للرعاية الطبية... هناك امرأة تونسية حامل مصابة بعيار ناري في ظهرها ولا تتلقى الرعاية الطبية الملائمة» .