قالت مصادر فلسطينية إن اجتماع المجلس الثوري لحركة »فتح«، الذي انعقد الليلة قبل الماضية في رام الله في الضفة الغربية، شهد جدالاً ساخناً وتبادلاً للإهانات وصل إلى حد الضرب بالحذاء، قبل أن يتدخل الرئيس محمود عباس »أبومازن« شخصياً لفض الشجار.وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية المستقلة»معاً«، إن »أعضاء في المجلس الثوري في فتح أبلغوها بأن النقاش احتد في الاجتماع على خلفية التصريحات في وسائل الإعلام«.
ونقلت الوكالة عن عضو في المجلس قوله إن احد أعضاء المجلس الثوري وهو في الوقت نفسه أحد قادة الأجهزة الأمنية انتقد، بشدة محاولات قائد آخر لعب دور »الصليب الأحمر« في الصراع بين حركتي »فتح« و»حماس«، وانه قال كلاما شديداً ضد محاولة بعض أعضاء المجلس الثوري لـ»فتح« لعب دور»الوسيط«، وضد تصريحاتهم للفضائيات التي اعتمدت على الفصل بين »فتح غزة« و»فتح الضفة« وتخوين من ينقل الصراع.
وذكرت الوكالة »أن عضو المجلس الثوري المقصود بهذا الحديث، لم يصبر على النقد، فهاجم المتحدث بشدة، فما كان من الأول إلا أن قال له»معي وصية من أبناء بعلوشه (أطفال ضابط المخابرات الذين قتلوا برصاص مسلحين في غزة) وضربه بالحذاء، وبدأ الشجار«.
ووصف أعضاء في المجلس الثوري ما حدث بالفوضى العارمة والشتائم والاتهامات المتبادلة. وكان عضو المجلس الثوري لـ»فتح« جبريل الرجوب أكد قبيل انعقاد المجلس الثوري لمناقشة التطورات في الأراضي الفلسطينية، أن»الحركة لن تشارك في أي حكومة يقوم برنامجها وأجندتها لصالح أي فصيل، وإنما حكومة يتم التوافق الوطني على برنامجها السياسي«.
وعن الوضع التنظيمي لحركة »فتح« قال الرجوب »الاجتماع سيبحث في كيفية توحيد الجهود الفتحاوية والوطنية باتجاه مواجهة العدو المشترك إلا وهو الاحتلال«. وشدد الرجوب على ان هناك جدول أعمال يبحث كيفية إعادة القضية الفلسطينية لوضعها الطبيعي وضرورة حقن الدم الفلسطيني خاصة في قطاع غزة.