طالب المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر بضرورة إنهاء حالة الطوارئ في البلاد، داعيا السلطات وجهات الاختصاص في الدولة، إلى مزيد من الاستجابة للشكاوى ووضع حد لممارسة بعض رجال السلطة العامة في التعامل غير الإنساني مع الأشخاص المقبوض عليهم والمحتجزين.
وأكد التقرير السنوي للمجلس، الصادر أمس الأحد، على ضرورة اعتبار مكافحة الفساد أولوية كبرى في برامج الإصلاح التشريعي والإداري والسياسي.. مطالبا في هذا الإطار بوضع قانون لمكافحة الفساد.
وشدد على ضرورة تدعيم ودفع الحق في المشاركة في إدارة الشأن العام وتمكين كافة قوى وشرائح المجتمع في المساهمة الفعالة وتذليل العقبات التي تحد من إمكانية المشاركة لبعض الفئات.
ونبه التقرير إلى أن التمثيل البرلماني للمرأة لا يتناسب مع إسهامها المتنوع والمتزايد في شتي مجالات العمل والإنتاج ولا يليق بدورها السياسي خاصة وأن المرأة المصرية كان لها الدور الأسبق والأبرز في المنطقة العربية.. معربا عن تأييده لأية جهود تشريعية أو أفكار سياسية تبحث في بدائل انتخابية تضمن التمييز الإيجابي للمرأة وبما يحقق لها تمثيلا أوسع في البرلمان.
وطالب التقرير بتعزيز مشاركة الشباب في الشأن العام ودعم وتطوير ركائز الإصلاح السياسي والديمقراطي وعلى رأسها تطوير دور لجنة الأحزاب والبحث عن نظام انتخابي امثل وأكثر استجابة لواقع المجتمع المصري والعمل على ضمان التعددية السياسية في إطار القانون.
وأكد التقرير السنوي للمجلس على ضرورة معالجة أوضاع المعتقلين فيما تنطوي عليه من مخالفة الضمانات الدستورية والقانونية والمعايير الدولية التي التزمت بها مصر بموجب الاتفاقيات الدولية الموقعة عليها. واقترح المجلس القومي لحقوق الإنسان في تقريره إنشاء إدارة للحماية القضائية بوزارة العدل لنزلاء المؤسسات العقابية وذلك بالتنسيق مع النيابة العامة إلى أن يتم ويتيسر الأخذ بنظام قاضي الإشراف.
وأكد علي أهمية تعزيز واحترام حقوق الإنسان في المؤسسات العقابية وتفعيل سلطات النيابة العامة في مجال الإشراف علي السجون وتوسيع نطاق هذا التفتيش ليشمل باقي أماكن الاحتجاز. ودعا المجلس في سياق مقترحاته وتوصياته التي جاءت في التقرير، الذي يقع في 404 صفحات، إلى حماية وتدعيم حرية الرأي والتعبير والمعتقد في إطار من احترام حرمة الحياة الخاصة.. والسعي إلى تعديل قانون البناء رقم 106 بإدماج مواد تحقيق توحيد الإجراءات اللازمة لإنشاء دور العبادة أيا كانت.
كما دعا المجلس كافة قوى المجتمع وقياداته الثقافية ومؤسساته التعليمية والدينية والإعلامية إلى نشر ثقافة حقوق الإنسان وقيم التسامح والحوار وقبول الآخر وإعطاء مساحة أكبر لحقوق الإنسان في المقررات الدراسية والخطب الدينية والبرامج الإعلامية أعمالا لمسؤولية المجتمع في إرساء قيم حقوق الإنسان والنهوض بها.
القاهرة ـ «البيان»: