بعد تولي الولايات المتحدة قيادة قوات حلف شمال الأطلسي «الناتو» في أفغانستان أمس، توعدت حركة «طالبان» بتكثيف هجماتها الانتحارية، بالتزامن مع إعلان حلف شمال الأطلسي «الناتو» عن مقتل احد قادة الحركة «المهمين».
وقال القائد البارز في «طالبان»الملا حياة خان لوكالة «رويترز» في قاعدة سرية في جنوب أفغانستان أن حركته التي كانت تدعمها باكستان ذات يوم، لا تحصل على دعم خارجي وتعمل بالكامل من داخل الأراضي الأفغانية.
أضاف الزعيم الملتحي البالغ من العمر 35 عاماً وهو يحمل بندقية كلاشنيكوف ويرتدي قناعاً «قمنا بثمانين في المئة من الاستعدادات لقتال الأميركيين والقوات الأجنبية ونحن على وشك بدء الحرب».وكان محاطاً بما بين 40 و50 من مقاتلي «طالبان» في حجرة مدمرة في هيكل مبنى. ولم يسمح ل«رويترز» بالحديث مع المقاتلين أو تصويرهم.
وكان المقاتلون يعدون ألغاماً مضادة للدبابات ويستخدمون المتفجرات وأواني الطهي التي تعمل بالضغط التي يشيع استخدامها في أنحاء آسيا والتي كان يستعملها متمردون آخرون في انتاج القنابل منهم الماويون في نيبال حتى أبرم اتفاق للسلام في الآونة الأخيرة هناك.
وقال خان «مقاتلو طالبان موجودون بالكامل داخل أفغانستان ولنا مراكز في كل الأقاليم.. طالبان ليسوا موجودين في باكستان لأن باكستان أضرت بنا وسلمت العديد من زملائنا للولايات المتحدة».
وفي الأسبوع الماضي حذر خان من أن «هذا سيكون العام الأكثر دموية للقوات الأجنبية». وتابع «جميع مجاهدي القاعدة في العراق. في وقت سابق كانوا معنا لكن الآن فإن مقاتلي طالبان الأفغان فحسب هم النشطون في الجهاد في أفغانستان».
وتزامنت تصريحاته هذه مع إعلان القوة الدولية التابعة ل«ناتو» عن أن قائدا «مهما» في «طالبان» قتل صباح أمس اثر غارة محددة الهدف في اقليم موسى قلعة جنوب أفغانستان.
وقال الكولونيل توماس كولينز، الناطق بأمس القوة الدولية للمساعدة على ارساء الأمن «ايساف»التابعة للحلف الأطلسي للصحافيين، ان القائد القتيل «كان من الوجوه الأساسية لطالبان في المنطقة وكان هدفا كنا نبحث عنه منذ فترة طويلة».
وصرح الناطق باسم وزارة الداخلية زمراي باشاري لوكالة «فرانس برس»، بأن السلطات الأفغانية تسعى بدعم من «ايساف» الى وضع خطة لطرد الطالبان من هذه المدينة مع تجنب وقوع «ضرار جانبية».وكانت الولايات المتحدة التي ضاعفت لتوها قواتها القتالية في أفغانستان، تولت أمس قيادة قوات ال«ناتو»، وقوامها 33 ألف جندي .
وقال القائد البريطاني الجنرال ديفيد ريتشاردز المنتهية ولايته، الذي زاد عدد قواته عن تسعة آلاف جندي خلال فترة قيادته التي استمرت تسعة أشهر ان المتمردين فشلوا خلال عام 2006. وأضاف «لأنهم (لمتمردون) اعتقدوا فعلا العام الماضي ان لديهم فرصة ليهزموا حلف الأطلسي. وكما قلت أحبطنا المحاولة وأكثر من ذلك. تتحدث طالبان عن شن هجوم خلال فصل الربيع. لن أستخدم هذا التعبير لأن كل ما تقدمه هو مزيد من الموت والدمار واليأس في مقابل تصور الحكومة والمجتمع الدولي المليء بالأمل والرخاء المتزايد».(وكالات)