حض مجلس الأمن الدولي الاتحاد الإفريقي على إرسال قوات لحفظ السلام إلى الصومال بسرعة حتى يتسنى لإثيوبيا سحب قواتها وللحكومة رفع إجراءات الأمن الطارئة التي فرضتها.فيما أبدى الرجل الثاني في المحاكم الإسلامية الصومالية الشيخ شريف شيخ احمد استعداده لجوار بلا شروط مع الحكومة المؤقتة.

ورحب بيان مجلس الأمن الدولي الذي تلاه السفير السلوفاكي الذي يرأس مجلس الأمن الدولي هذا الشهر بعرض الاتحاد الإفريقي إرسال قوات لحفظ السلام و«أكد أهمية نشرها من أجل المساعدة في توفير الظروف لانسحاب كل القوات الأجنبية من الصومال ورفع إجراءات الأمن الطارئة المفروضة حاليا».وأيد مجلس الأمن الدولي أيضا في بيان الانتشار السريع لبعثة مساعدة فنية من الأمم المتحدة في الصومال لتقديم توصيات بشأن الاحتياجات الأمنية الأخرى.وصدر البيان بعد جلسة مغلقة أطلع خلالها إبراهيم جامباري الأمين العام المساعد للأمم المتحدة للشؤون السياسية أعضاء المجلس على احدث التطورات.

وقال دبلوماسيون إن جامباري شدد في إفادته على وجود فرصة حاليا أمام حكومات العالم كي تعيد الاستقرار وترسخ الحكم المركزي في الصومال. وصرح فرحان الحق الناطق باسم الأمم المتحدة بان جامباري ابلغ مجلس الأمن ان فريقا من مسؤولي الأمم المتحدة سيلتقي مع الاتحاد الافريقي الأسبوع المقبل لبحث الطريقة التي يمكن ان يساعد بها في تشكيل قوة الاتحاد الافريقي وبدء مهامها.

وأضاف ان جامباري شدد ايضا على أهمية الحوار السياسي والشامل بين كل الجماعات السياسية الصومالية. وأكد الشيخ شريف شيخ احمد في حديث لقناة «الجزيرة» بثته مساء الجمعة استعداده للحوار بلا شروط مع السلطات الجديدة في مقديشو وحليفتها اثيوبيا.وقال في رده على أسئلة القناة بالهاتف من نيروبي «ان الصومال تحتاج إلى مصالحة وطنية يجب أن يشارك فيها جميع الذين يساهمون في اقرار السلام».

وأكد الشيخ احمد الذي سلم نفسه للسلطات الكينية في 21 يناير بعد ثلاثة اسابيع من اندحار المحاكم أمام قوات الحكومة الصومالية الانتقالية المدعومة بقوات اثيوبية، انه «ليس هناك شروط على المفاوضات مع الحكومة».لكنه اضاف «على الحكومة ان يكون لديها خطاب يستوعب جميع الاطراف للمشاركة في الحوار».

وحول اثيوبيا قال «نرى أن اثيوبيا ان كان لديها رغبة جادة في إحلال السلام في الصومال قانه يمكن ان نتفاوض معها في سبيل انهاء معاناة الشعب الصومالي» مؤكدا في الوقت نفسه رفضه لوجود «قوات اجنبي»في الصومال. وأكد «يجب أن نفهم أن الشعب الصومالي لا يحتاج إلى قوات اجنبية وانما يحتاج إلى السلام».

ومنذ طردها من السلطة تؤكد حركة المحاكم الاسلامية انها تخوض مقاومة ضد القوات الحكومية والاثيوبية. وقد شنت العديد من الهجمات على هذه القوات.وفي نهاية يناير الماضي أعلن الرئيس الصومالي عبد الله يوسف احمد الدعوة إلى مؤتمر مصالحة وطنية في بلاده التي تشهد حربا اهلية منذ 16 عاما.

وحول لقائه مع السفير الأميركي في كينيا مايكل رانيبرغر نهاية الشهر الماضي الذي قال ناطق باسم السفارة ان السفير سعى خلاله لاقناع الشيخ احمد «بنصح أنصاره بعدم اللجوء إلى العنف»، قال الشيخ شريف «الحكومة الاميركية تريد ان يكون هناك حوار وسلام وسعينا إلى السلام وما زلنا وليس لدينا اية مشكلة ان نشارك في المفاوضات».