قتل أكثر من 150 عراقياً وأصيب أكثر من 200 في سلسلة تفجيرات كان أبرزها في وسط بغداد حيث انفجرت شحانة مخلفة 121 قتيلاً و200 جريحاً. وامتدت شرارة العنف أمس من النجف إلى كركوك والموصل بتفجر الوضع مما أدى بالسلطات إلى إعلان حظر تجوال في المدينتين قبل أن ترفعه في وقت لاحق عن الموصل على خلفية التفجيرات السبعة المتتالية التي أدت إلى مقتل 8 أشخاص في كركوك والاشتباكات العنيفة بين مسلحين وشرطة في الموصل، فيما لقي 10 عناصر من الشرطة العراقية مصرعهم في هجوم في سامراء فيما تم العثور على 29جثة مجهولة في مناطق متفرقة.

وقبل وقوع الانفجار الضخم في منطقة الصدرية الشيعية في وسط بغداد، قالت مصادر من الشرطة العراقية إن سبع سيارات ملغومة على الأقل انفجرت في مدينة كركوك أمس مما أسفر عن مقتل 8 مدنيين وإصابة 37 آخرين في شتى أنحاء المدينة. ووقوع مثل هذا العدد من الهجمات في مدينة واحدة أمر نادر ولكن الشرطة قالت ان عدد الضحايا منخفض لان العبوات الناسفة صغيرة ولان الناس لم يكن لهم تواجد قوي في الشوارع في يوم عطلة.

واستهدفت سيارتان من السيارات الملغومة وبينها سيارة قادها مهاجم نفذ هجوما انتحاريا مكاتب الحزبين الكرديين الرئيسيين في المدينة وهما الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه الرئيس العراقي جلال طالباني. واستهدفت انفجارات أخرى مدنيين قرب محطة وقود ومدرسة ثانوية. وطوقت الشرطة العراقية مكان التفجيرات فيما أعلنت حظر تجوال للقيام بعملية تمشيطية واسعة بحثا عن منفدي التفجيرات. وأغلقت المتاجر أبوابها خشية وقوع المزيد من الهجمات.

وفي سامراء أعلن مكتب التنسيق المشترك في محافظة صلاح الدين مقتل 10 من مغاوير الشرطة العراقية وإصابة ستة آخرين في هجوم شنه مسلحون على حاجز شمال سامراء صباح أمس، وأضاف المكتب ومقره تكريت (شمال بغداد)، ان «عشرة من عناصر مغاوير الشرطة قتلوا وأصيب ستة آخرون بجروح في الهجوم».

وتابع ان السلطات المحلية فرضت حظر التجول في مدينة سامراء (شمال بغداد) في أعقاب الحادث. وفي المحمودية جنوب بغداد أعلن مصدر في الشرطة مقتل شخصين واصابة تسعة آخرين بجروح في انفجار سيارة مفخخة وسط الناحية.

وفي بعقوبة شمال شرقي بغداد أعلن الملازم احمد علي من الشرطة مقتل شخص خلال اشتباكات بين مسلحين وسكان قرية خرنابات كما أصيب اربعة آخرون بجروح جراء سقوط قذائف هاون.وفي الكوت جنوب بغداد عثرت دورية للشرطة على جثة رجل مجهول الهوية في منطقة الصويرة .

وفي بغداد قالت الشرطة إن قوات الأمن عثرت على 23 جثة مجهولة حول بغداد، ومن المعتقد أن كثيرا منهم ضحايا لقتال طائفي. كما عثر في الفلوجة على جثث خمسة مدنيين ملقاة في ميدان عام في المدينة. وفي الانبار قال الجيش الاميركي ان جنديين أميركيين لقيا حتفهما أمس متأثرين بجروحهما التي أصيبا بها في هجوم شنه مقاتلون في محافظة الانبار.

وفي الموصل فرضت السلطات المحلية حظرا شاملا للتجوال أمس قبل أن ترفعه في وقت لاحق إثر اندلاع اشتباكات عنيفة بين مسلحين وقوات الشرطة والجيش العراقي في المدينة (400 كلم شمال بغداد)، وقال العميد مطاع الخزرجي من قادة الجيش العراقي بالموصل «إننا تلقينا معلومات عن انتشار كثيف لمسلحين مجهولين يخططون لهجوم مبنى المحافظة للاستيلاء عليها وقامت قوات من الجيش والشرطة بالاشتباك معهم غربا وفي حي البكر شمالي المدينة وفي الاحياء الشرقية أيضا».

وأوضح المصدر أن الاشتباكات بدأت منذ صباح أمس وأشار إلى أنه طلب تدخل القوات الاميركية لمساندة القوات العراقية لصد الهجوم الذي وقع في عدة محاور.وقال سكان محليون «إن عددا من الطائرات الأميركية تحلق في سماء المدينة، فيما انتشرت قوات برية عند مداخلها وخصوصا الغربية مع مدينة تلعفر. وسمع كذلك تبادل كثيف لاطلاق النار ودوي انفجارات».

كما أكدت الشرطة أن مسلحين قتلوا جنديين عراقيين وثلاثة أفراد بالرصاص في حوادث في المنطقة. وفي الفلوجة ذكر شهود عيان من سكان كبرى مدن محافظة الانبار أمس أن مشاة البحرية الاميركية (المارينز) قامت بعمليات دهم واعتقال واسعة في المدينة اسفرت عن اعتقال عشرة مواطنين. وقال شهود «ان اشتباكات عنيفة اندلعت بين مسلحين مجهولين والقوات الاميركية بعد عمليات الدهم والتفتيش التي قامت بها القوات الاميركية في قرية (البو صالح جنوب غرب الفلوجة)اسفرت عن مقتل ثلاثة مسلحين، واعتقال عشرة مواطنين.