استنكر الفلسطينيون أمس القرارات التي صدرت في ختام اجتماع اللجنة الرباعية الدولية للسلام في واشنطن، حيث رأت حركة حماس انها جائرة لمطالبتها الاعتراف بإسرائيل، فيما أعرب عن خيبة أملها في عدم إقدامها على رفع الحصار الظالم عن الفلسطينيين.
وقال الناطق باسم«حماس» إسماعيل رضوان :«نرفض هذه القرارات الجائرة التي ترفض التعامل مع الشرعية الفلسطينية وندين هذه القرارات التي لا تتعامل مع الواقع وتنحاز للعدو الصهيوني». وأضاف: «لا نعول على مثل هذه الاجتماعات لان مواقف الرباعية فيها انحياز كامل وشامل للعدو الصهيوني». وتابع«هذه سياسة الكيل بمكيالين لا تخدم السلم والاستقرار في الشرق الأوسط».
كما استنكرت وزارة الخارجية الفلسطينية على لسان المتحدث باسمها طاهر النونو تمسك اللجنة الرباعية الدولية بمواصلة مقاطعة الحكومة التي تقودها حركة حماس. وقال النونو في بيان صحافي «قرارات الرباعية لا تخدم سوى الاحتلال الإسرائيلي وتتعارض مع المبادئ الأساسية للديمقراطية وتساهم في حصار الشعب الفلسطيني وفرض العقاب الجماعي عليه بسبب إيمانه بالديمقراطية وتطبيقه لانتخابات نزيهة».
وأوضح النونو أن «نتائج هذا الاجتماع جاءت مطابقة للموقف الأميركي المحاصر لشعبنا ومخيبة لآمال مواطنينا» معتبرا أن موقف اللجنة الرباعية «لا يساهم في فرض الأمن في المنطقة بل يساهم في زيادة معاناة المواطن الفلسطيني في ظل الاحتلال الإسرائيلي ويجعل من الأمم المتحدة أداة لفرض المعاناة على الشعوب».
وأشاد البيان في الوقت نفسه بالموقف الروسي، قائلا إنه «يأتي بالاتجاه الصحيح ويرفض استمرار الظلم على الشعب الفلسطيني ويحاول الوقوف ضد سياسة الكيل بمكيالين وازدواجية المعايير».
وفي السياق نفسه قال أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس إن «السلطة الفلسطينية كانت تتوقع أن تتخذ اللجنة الرباعية قرارا برفع الحصار الظالم عن الشعب الفلسطيني». وأوضح: «كنا نتوقع من اللجنة الرباعية أن تتخذ قرارا برفع الحصار الظالم عن الشعب الفلسطيني لوقف المعاناة وخلق أجواء ايجابية ومناسبة لاستئناف عملية السلام».
وطالب أبو ردينة اللجنة ب«سرعة تنفيذ خريطة الطريق والإعلان عن موقف واضح ضد الإجراءات الإسرائيلية المخالفة لخريطة الطريق وخاصة عمليات القتل والاغتيالات والتوسع الاستيطاني».
وكانت اللجنة الرباعية أيدت في اجتماعها بواشنطن مساء الجمعة جهودا أميركية لاستئناف المحادثات الإسرائيلية الفلسطينية ولكنها أعربت عن قلقها العميق بشأن أعمال العنف بين الفلسطينيين والتي تهدد بتقويض هذه الجهود.
وظهرت أيضاً انقسامات في المجموعة فيما يتعلق بسياسة الولايات المتحدة الرامية إلى عزل الحكومة الفلسطينية وسوريا حيث قالت روسيا ان عدم التعامل معهما«سيأتي بنتائج عكسية». وأعرب وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف عن تشككه القوي في هذه المقاطعة وقال ان من الضروري العمل مع سوريا وحماس أيضاً التي تعتبرها الولايات المتحدة منظمة إرهابية. وقال لافروف من خلال مترجم «لا اعتقد ان هذا سيحل هذه المشكلة مثل أي مشكلة موجودة في العالم لا يمكن ان تحلها من خلال المقاطعة والعزل».
واستبعدت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أشارت بأن سوريا قد تعمل كوسيط قائلة «اعتقد ان سوريا تعرف ما يتعين عليها القيام به لتكون قوة تساعد على الاستقرار». وفي وقت لاحق سخر مسؤول كبير في الإدارة الأميركية من آراء روسيا بشأن إجراء محادثات مع سوريا وبشأن المقاطعة قائلاً ان روسيا لم ترسل سوى عشرة ملايين دولار لمساعدة الفلسطينيين خلال السنة المنصرمة بأي شكل.
ورفض أيضاً إشارات لافروف إلى ان اتصالات روسيا مع كل من حماس وسوريا كانت مفيدة. وقال المسؤول الأميركي الذي طلب عدم نشر اسمه «يصعب القول انه تمت ممارسة تأثير ايجابي».
