رغم وجود اتفاق جديد لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، إلا أن «نيران الأشقاء» أي حركتي فتح وحماس، أصرت على خرقه مجدداً، حيث أصيب 8 أشخاص باشتباكات متفرقة في القطاع، كما تم حرق جامعة القدس في خانيونس، إضافة إلى تدمير مقر لجهاز الأمن الوقائي في بيت لاهيا، في وقت أكد رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات أن الشعب الفلسطيني سيدفع ثمناً باهظاً للاشتباكات والاقتتال الداخلي.
أفادت مصادر طبية وشهود أن الاشتباكات بين أنصار فتح وحماس تواصلت حتى صباح أمس في مناطق عدة من مدينة غزة ما أدى إلى وقوع ثمانية جرحى رغم التوصل إلى وقف جديد لإطلاق النار مساء الجمعة.
وتوزعت الاشتباكات على أحياء عدة من المدينة خصوصاً قرب المقر العام للأجهزة الأمنية (السرايا) حيث أصيب خمسة فلسطينيين بجروح صباح السبت حسب المصادر نفسها. وتسمع في المدينة انفجارات قوية وخلت الشوارع من الحركة وأغلقت المحال التجارية وسط استنفار لمقاتلي الطرفين. كما جرح شخصان في منطقة الفنادق في غزة قرب شاطئ البحر وأصيب ثالث قرب منطقة الجامعات في حي تل الهوى في جنوب المدينة. وتابع المصدر نفسه أن الاشتباكات امتدت أيضاً قرب مقر الأمن الوقائي في حي تل الهوى.
من جهة ثانية قام مجهولون بإحراق جامعة القدس في خانيونس في جنوب قطاع غزة حسب ما أفاد مصدر امني. وتعتبر هذه الجامعة مقربة من فتح. وجرت اشتباكات عنيفة في محيط الجامعة الإسلامية في غرب مدينة غزة.
كما قالت مصادر أمنية فلسطينية أمس إن «مسلحين دمروا مقر جهاز الأمن الوقائي ببلدة بيت لاهيا شمال غزة بالكامل بعبوات فجرت عن بعد دون وقوع إصابات». واتهمت المصادر القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية بالوقوف خلف الانفجار.
واتهم إسماعيل رضوان الناطق باسم حماس امن الرئاسة بخرق وقف إطلاق النار. وقال لوكالة فرانس برس انه «تم إطلاق النار على الجامعة الإسلامية ووزارة الزراعة وأطلقت قذائف على مقر وزارة الاتصالات».
ونفى ناطق باسم حركة فتح هذه «الادعاءات» وقال «احد القناصة التابعين لحماس أطلق النار من داخل الجامعة الإسلامية على امن الرئاسة وعلى مقر جامعة الأزهر (المجاور للجامعة الإسلامية) في حي تل الهوى وهذا ما أشعل الأمور مجدداً».
وأكد رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات أمس أن «الشعب الفلسطيني سيدفع ثمنا باهظا للاشتباكات والاقتتال الداخلي»، مشدداً على أن «ما يشهده الشارع الفلسطيني من أحداث مؤسفة سيكون له بالغ الأثر على الدعم الدولي للقضية الفلسطينية».
وقال عريقات في تصريحات لإذاعة صوت فلسطين: «سندفع ثمن ما يجري في الشارع الفلسطيني باهظا وهذا ظهر جليا في نتائج اجتماع اللجنة الرباعية مساء أول من أمس وفي بيانها الختامي الذي شكك في قدرة الشعب الفلسطيني على حكم نفسه».
وشدد على أن الحل الوحيد للأزمة في الشارع الفلسطيني يتمثل في «تكريس السلطة الواحدة والسلاح الشرعي الواحد وسيادة القانون» مؤكداً ضرورة معاقبة وملاحقة كل الذين ينتهكون اتفاقات التهدئة.
من جهة أخرى أشار عريقات إلى أن اللقاء المرتقب للرئيس الفلسطيني محمود عباس مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في مكة المكرمة سيبحث سبل تثبيت التهدئة ومناقشة برنامج حكومة الوحدة الوطنية داعيا الحكومة للاعتراف بالتزامات السلطة وبقرارات الشرعية العربية والدولية.
غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات
