تعهد الرئيس الصيني هو جينتاو أول من أمس الجمعة ببناء قصر رئاسي جديد للرئيس السوداني عمر البشير في إطار سلسلة من الاتفاقات الاقتصادية تم توقيعها في أول أيام زيارته للخرطوم. فيما اتفق الجانبان على ضرورة تفعيل حل سلمي لأزمة دارفور.
وتتضمن الاتفاقيات التي وقعت مساء الجمعة تعهد جينتاو ببناء قصر رئاسي للبشير في الخرطوم، كمنحة ورمز صداقة. كما تضمنت الاتفاقيات منحا وقروضا لمشروعات البنية التحتية من بينها مدارس وطرق للسودان المورد الرئيسي للصين بالنفط.
وكانت الدول الغربية قد حثت هو جينتاو على الضغط على البشير لقبول مقترحاتهم لإنهاء الصراع في إقليم دارفور بغرب السودان.وأشاد الرئيس الصيني بالعلاقات السودانية الصينية المتطورة في مختلف المجالات.
وقال في كلمة له خلال الجلسة الافتتاحية للقمة السودانية الصينية الرسمية إن السودان من أوائل الدول العربية التي أنشأت علاقات مع الصين مشيدا بتطور هذه العلاقات رغم كل الاختبارات.وقال إن بلاده ستظل الشريك الاستراتيجي للسودان وأبدى الرغبة في أنشاء مركز زراعي نموذجي ومركز للملاريا إضافة إلى إنشاء مدرستين في مناطق ريفية وتدريب كوادر سودانية في مختلف المجالات.
وأعلن ان العام الحالي سيشهد تدريب (170) من الكوادر السودانية.وكشف الرئيس الصيني أن بلاده سترسل متطوعين من الشباب للعمل في السودان.وقال لام أكول وزير الخارجية السوداني ان الطرفين كانا على اتفاق تام حول الموضوعات التي تم طرحها في الجلسة الثنائية بين الرئيسين البشير وجينتاو. واشار الى ان الطرفين اكدا على ضرورة تقوية العلاقات المتينة القائمة بينهما وقيام مشاريع كثيرة في مجالات الزراعة والطاقة والاتصالات.
وفيما يتعلق بدارفور اكد الوزير السوداني ان الجانبين اتفقا على دعم المقترح الذي تقدم به كوفي عنان الأمين العام السابق للأمم المتحدة حول الحزمة ذات المراحل الثلاث موضحا ان الصين أكدت انها ستدعم تنفيذ هذا الاتفاق.وقال اكول ان الطرفين اتفقا ايضا على تسريع وتفعيل العملية السلمية ودخول كل الأطراف على مفاوضات سلام وتثبيت الوضع الانساني على الأرض والعمل على وقف العدائيات ووقف إطلاق النار في اطار العملية السلمية.
وجدد وزير الخارجية السوداني التزام بلاده بجميع الاتفاقات التي صدرت في ابوجا وفى أديس أبابا والبيان الرئاسي والتي أشارت الى ان القوات الموجودة في دارفور ستكون قوات افريقية تدعم من قبل الأمم المتحدة بوحدات فنية في إطار دعم القيادة وان قيادة هذه القوات ستكون افريقية.
