وقعت أفريقيا الوسطى وأحد الفصائل المناوئة لها في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية على اتفاق سلام في مدينة سرت الليبية برعاية الزعيم الليبي معمر القذافي، يقضي بوقف فوري لإطلاق النار ولكل الأعمال العدائية والحربية بين الجانبين ودمج أعضاء الفصيل المتمرد في أجهزة الدولة.

ووقع الاتفاق بحضور رئيس أفريقيا الوسطى فرانسو بوزيزي كل من وزير العدل في أفريقيا الوسطى بول اوطو ورئيس «الجبهة الديمقراطية لشعب أفريقيا الوسطى» عبد الله مسكين، بمدينة سرت الليبية.

وكان من المتوقع أن تنضم جبهة متمردة أخرى إلى الاتفاق وهي «اتحاد القوى الديمقراطية للتجمع»، غير أن توقيف رئيسها في بنين بناء على طلب بلاده من الانتربول حال دون ذلك.

وقالت مصادر ليبية رسمية إن «بوزيزي وعد بضمان الإفراج عن زعيم قوى (الاتحاد الديمقراطي) المسجون في بنين والعفو عنه حتى يتمكن من توقيع الاتفاقية لاحقاً».

وأبلغ وزير الخارجية الليبي عبد الرحمن شلقم الصحافيين أن «هذه الاتفاقية تلزم المتمردين بإلقاء سلاحهم وتسليمه للدولة»، موضحا أن «إفريقيا الوسطى ستقوم بالمقابل بمنحهم وظائف وتلحقهم بقواتها المسلحة وتسمح للسياسيين منهم بممارسة العمل السياسي»، مشيرا إلى أن «الاتفاق يؤكد على معالجة المشاكل بين المعارضة والحكومة من خلال القوانين والدستور» .

إلى ذلك، دعا القذافي في كلمة له بالمناسبة إلى «ضرورة الالتزام بتنفيذ هذا الاتفاق الذي حضر التوقيع عليه سفراء الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن المعتمدين في ليبيا»، مشددا بالقول «لن نسمح لشخص غير مسؤول أن يخرب هذا الاتفاق»، مقدما وعدا «بضخ الاستثمارات الليبية إلى إفريقيا الوسطى بعد هذا الاتفاق الذي قال عنه بأنه جلب السلام والاستقرار إلى هذه المنطقة من إفريقيا». وقال «ما دمنا نحن الأفارقة لا نزال نحمل السلاح ضد بعضنا ونحل مشاكلنا السياسية بالقوة وبالسلاح فهذا معناه أننا متخلفون، هذه مشاكل سياسية تحل بالأساليب الديمقراطية».

سرت ـ سعيد فرحات