دعا المرجع الشيعي الأعلى في العراق آية الله علي السيستاني أمس إلى رص الصفوف ونبذ الفرقة والابتعاد عن النعرات الطائفية وتجنب إثارة الخلافات المذهبية التي مضى عليها قرون.

وقال السيستانى في بيان صادر عن مكتبه «لا ينبغي إثارة الجدل حول هذه الخلافات خارج إطار البحث العلمي الرصين، لاسيما انها لا تمس أصول الدين وأركان العقيدة»، داعيا إلى توثيق أواصر المحبة والمودة بين أبناء الأمة والتعايش السلمي المبنى على الاحترام المتبادل بعيدا عن المشاحنات والمهاترات المذهبية والطائفية أيا كانت عناوينها.

وقال : ينبغي لكل حريص على رفعة الإسلام ورقي المسلمين أن يبذل ما في وسعه في سبيل التقريب بينهم والتقليل من حجم التوترات الناجمة عن بعض التجاذبات السياسية لئلا تؤدي إلى مزيد من التفرق والتبعثر وتفسح المجال لتحقيق مآرب الأعداء الطامعين في الهيمنة على البلاد الاسلامية والاستيلاء على ثرواتها».

وأعرب عن أسفه أن «هناك بعض الأشخاص والجهات يعملون على العكس من ذلك تماما ويسعون لتكريس الفرقة والانقسام وتعميق هوة الخلافات الطائفية بين المسلمين»، موضحا إنهم «زادوا من جهودهم في الآونة الأخيرة بعد تصاعد الصراعات السياسية في المنطقة واشتداد النزاع على السلطة والنفوذ فيها، فقد جدّوا في محاولاتهم لإظهار الفروقات المذهبية ونشرها بل والإضافة عليها من عند أنفسهم مستخدمين أساليب الدسّ والبهتان لتحقيق ما يصبون اليه من الاساءة إلى مذهب معين والتنقيص من حقوق أتباعه وتخويف الآخرين منهم».

وانتقد البيان بعض وسائل الإعلام من الفضائيات ومواقع الانترنت وغيرها التي تنشر فتاوى غريبة تسيء إلى بعض الفرق والمذاهب الاسلامية وتنسبها إلى السيستاني في محاولة للإساءة إلى موقع المرجعية الدينية بغرض زيادة الاحتقان الطائفي وصولا إلى أهداف معينة.