قال الناطق باسم كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح ، ان العملية الفدائية الاخيرة في ايلات والمسماة«ذوبان الجليد الاستشهادية» هي عملية إستراتيجية بكل المقاييس كونها أول عملية فدائية منذ وقت طويل.
وبعد سلسلة طويلة من عمليات الاجتياح والعدوان والقتل الذي ارتكبته قوات الاحتلال في الأراضي الفلسطينية، علاوة على أنها جاءت بشكل مفاجئ ومباغت للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية كونها وقعت في أكثر المناطق انتشاراً لقوات الأمن وأجهزة الاستخبارات العسكرية والأمنية الإسرائيلية كون المنطقة من المناطق السياحية، وعرضه لتنفيذ هجمات من عدة أطراف وتنظيمات فلسطينية وعربية.
واوضح ان«خطورة العملية النوعية- ذوبان الجليد الاستشهادية- تأتي في كونها انطلقت من قطاع غزة المحاصر من كافة المناطق والاتجاهات، خاصة الجدار الأمني الموجود على طول حدود قطاع غزة من ثلاث جهات».
وأكد أن العملية«فندت مزاعم العدو الإسرائيلي في أن إقامة جدار الفصل العنصري في الضفة الغربية إنما يقام لأسباب أمنية، وسقطت بهذه العملية آمال الإسرائيليين وحكومة الاحتلال في تحقيق الأمن والأمان للمواطن الإسرائيلي، وأكدت أن الإجراءات التي تتخذها حكومة وجيش الاحتلال تبوء بالفشل أمام عزم وصمود المقاومة، وان نظرية الأمن الإسرائيلي هي نظرية فاشلة وغير قادرة على مواجهة الفلسطينيين والاستشهاديين».
وقال ان«المقاومة تمكنت- نظريا وعملياً- من تحطيم الحصار والسور الأمني المضروب حول قطاع غزة وهو ما يشكل ضربة لدور الجُدران الأمنية الأخرى خصوصا في الضفة الغربية، ما يعني أن على الاحتلال أن يعيد حساباته في أساس نظريته الأمنية خاصة أن قادة الأجهزة الأمنية لطالما تشدقوا بقوة ومناعة السور والإجراءات الأمنية حول القطاع بحيث حولوه إلى معتقل كبير ولم يضعوا في حساباتهم إمكانية اختراقه».
كما أكد أن«العملية وضعت المؤسسة العسكرية والأمنية الإسرائيلية في موقف لا تحسد عليه بحيث اتسع نطاق دائرة الشك بقدراتها لدرجة خروج أصوات من الكُّتاب والمحللين الإسرائيليين تطالب بإعادة النظر بكافة الإجراءات الأمنية ومراجعة ومحاسبة هذه المؤسسة التي كانت تتبجح بتفوقها الأمني».