أبدى وزراء كويتيون انزعاجهم وتذمرهم من إفراط عدد من نواب مجلس الأمة في التلويح بورقة الاستجواب، فيما دخلت الحكومة والنواب في سجال قبل أيام من مناقشة الاستجواب المقدم لوزير الصحة الشيخ احمد العبد الله الصباح، والمقرر في التاسع عشر من الشهر الجاري بعد انتهاء عطلة الربيع.
فمن جهته حصل وزير الصحة على ضمانات من جهات حكومية وبرلمانية بان الاستجواب سوف ينتهي دون تقديم طرح الثقة، وبالتالي تبددت مخاوف الحكومة من إبعاد ثاني وزير بعد أن تم إبعاد وزير الإعلام السابق محمد السنعوسي والذي اجبر على تقديم استقالته.
إلا أن مصادر برلمانية قللت من شأن التطمينات والضمانات التي بحوزة وزير الصحة وقالت في اتصال هاتفي مع مراسل البيان «لاشيء مضمون في البرلمان، نملك ورقة طرح الثقة بالوزير وهو توقيع عشرة نواب بعد الانتهاء من الاستجواب». وردت مصادر حكومية بقولها «لقد أطفأنا كل الحرائق التي أشعلها استجواب وزير الصحة» في إشارة إلى قيام الحكومة بإجراء اتصالات مع الكتل البرلمانية، والتي أعطت ضمانات أنهم لن يصوتوا على طرح الثقة بوزير الصحة.
وقد فجر التكتل الشعبي البرلماني مفاجأة ولوح باستجواب وزير المالية بدر الحميضى، عندما أعلن الناطق الرسمي باسم التكتل البرلماني مسلم البراك «نراقب وزير المالية بصورة دقيقة، وان الأسئلة البرلمانية العشرة التي قدمت له سيتم تحويلها إلى استجواب، وعليه ان يستعد لصعود المنصة بعد الانتهاء من استجواب وزير الصحة».وقد تذمر عدد من الوزراء من أسلوب وتهديدات النواب المستمرة لهم بالاستجواب.
وقال أحد أقرباء وزير رفض أن ينشر اسمه «آمل أن يترك ابن عمي الوزارة، كل يوم توجه لي الأسئلة في كل ديوانية، خاصة حول الأسئلة البرلمانية المتعلقة بالمال العام مما يثير شبهة الاختلاس أو التواطؤ».
الكويت ـ حسين عبد الرحمن