دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس «أبومازن»، إلى وقف الاقتتال «فورا» بين حركتي «فتح» و«حماس» في غزة، فيما وجهت الجبهتان «الشعبية» و« الديمقراطية» وحركة «الجهاد الإسلامي» في فلسطين، في بيان مشترك، نداء للاحتكام إلى الحوار والالتزام باتفاق وقف النار الذي تم برعاية مصرية، في وقت وصف الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال الأوضاع الفلسطينية الداخلية بالمؤسفة والمخزية.

وقال أبومازن في تصريحات للصحافيين في رام الله في الضفة الغربية «على جميع الأطراف في غزة ان تتوقف فورا عن هذه الأعمال التي تضر بمصالح الشعب الفلسطيني». وأضاف «أوجه ندائي إلى كل الفلسطينيين بغض النظر عن انتمائهم لوقف نزيف الشعب الفلسطيني».

وفي بيان مشترك للجبهتين «الشعبية» و«الديمقراطية» و«الجهاد»، حملت عنوان «لا للاقتتال... نعم للحوار والوحدة»، استنكرت القوى الثلاث «اقتتال إخوة السلاح والذي استباح كل المحرمات الفلسطينية، وتجاوز كل الخطوط الحمر في صراع أبعد ما يكون عن مصلحة الشعب الفلسطيني. والتي لن تخدم مصلحة أبناء شعبنا وتنتهك المجتمع الفلسطيني وتضعف قدراته على الصمود والمقاومة، ولا يستفيد ويفرح له سوى العدو الإسرائيلي الغاشم».

وأضاف البيان ان «القوى الثلاث تندد بهذه الأحداث الخطيرة وتستنكر بشكل خاص حادث الاعتداء على قافلة السيارات التابعة لحرس الرئاسة يوم أمس (الخميس)كما تستنكر احتلال الجامعة الإسلامية، وما تلاها». وتابع «ان الجبهتين الشعبية والديمقراطية والجهاد الإسلامي تطالب بعودة الطرفين للمكتب المشترك المنبثق عن لجنة المتابعة العليا، لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار والاستجابة للرعاية المصرية بالتهدئة».

وحذر البيان الجميع من أن استمرار الصدامات المسلحة الدموية «هي طريق الحرب الأهلية طريق الهاوية المدمرة للقضية الوطنية الفلسطينية». وناشد «الجميع للعودة إلى طاولة الحوار وتشكيل حكومة وحدة وطنية ببرنامج سياسي مشترك متفق عليه لحل الأزمة الراهنة والشروع بتفعيل وتطوير( م.ت.ف)، وبناء جبهة المقاومة الموحدة».

ومن جانبهم وصف الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال، الأوضاع الفلسطينية الداخلية بالمؤسفة والمخزية. وشدد الأسرى على ان هذه الأوضاع تعبر عن أزمة حقيقية تهدد حاضر ومستقبل القضية الفلسطينية وأن عمليات القتل والاشتباكات المسلحة والخطف مخجلة وتمس إنسانية ووطنية والشعب الفلسطيني المناضل.

وأكد الأسرى لمحامية مؤسسة مانديلا لرعاية شؤون الأسرى والمعتقلين بثينة دقماق، التي زارتهم الخميس موقفهم الرافض لما يجري من أحداث مؤسفة على الساحة الفلسطينية. وناشد الأسرى الجميع تغليب لغة الحوار والعقل على لغة الرصاص والقتل.