انتهزت قوات الاحتلال الإسرائيلي انشغال الفصائل المسلحة بالفتنة التي اجتاحت قطاع غزة، لتنفرد بالضفة الغربية وتعيث فيها قتلا وتدميرا، حيث سقط يوم أمس أربعة شهداء بنيران جنود الاحتلال، فيما بقيت حركة الجهاد الإسلامي على عهدها مع عملية «الوردة الحمراء» التي أطلقتها وقصفت مستوطنة «سيدروت» بالصواريخ.

وقتلت قوات الاحتلال أربعة فلسطينيين في الضفة الغربية في عمليتين منفصلتين، حيث استشهد ناشطان في كتائب «شهداء الأقصى» الذراع العسكرية لحركة «فتح»، خلال عملية عسكرية نفذتها قوة إسرائيلية خاصة اقتحمت بلدة بيتونيا في الضفة الغربية. وقال مصدر أمني فلسطيني إن وحدة إسرائيلية خاصة اقتحمت بلدة بيتونيا القريبة من رام الله وتمكنت من قتل كل من خلدون شومان ومحمد أبوعرب، وهما يعملان في جهاز الأمن الوقائي، وينشطان في كتائب «شهداء الأقصى».

وأكد مصدر فلسطيني أن القوة الإسرائيلية أسرت أربعة فلسطينيين آخرين من المنطقة قبل أن تنسحب منها. وقال سكان محليون إن قوات كبيرة من الجيش الإسرائيلي اقتحمت بعد منتصف الليل البلدة القديمة في نابلس حيث تصدى لها مقاومون فلسطينيون واشتبكوا معها. وأسرت قوات الاحتلال أربعة ناشطين فلسطينيين أحدهم من حركة «فتح» والثلاثة الآخرين من حركة «الجهاد الإسلامي» في قلقيلية ورام الله. وفي حادث منفصل في رام الله قال الجيش الإسرائيلي انه قتل مقاومين آخرين.

وقالت ناطقة باسم الجيش إن المقاومين كانا يستقلان سيارة وإنهما فتحا النار على وحدة إسرائيلية ردت عليهما النيران. وأصيب جندي إسرائيلي إصابة طفيفة خلال الاشتباك. وعلى صعيد المقاومة، أعلنت «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة «الجهاد الإسلامي» مسؤوليتها عن قصف مستوطنة «سيدروت» الإسرائيلية بصاروخين من طراز «قدس» متوسط المدى.

وأكدت السرايا في بيان لها أن المجموعة عادت إلى قواعدها بسلام، مؤكدة أن هذه العملية جاءت ردا على الخروقات الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة والتي كان آخرها اقتحام مدينة نابلس ومدينة طولكرم واستمرارا في عملية الوردة الحمراء التي تتضمن إطلاق 100 صاروخ على إسرائيل.