في أعنف قصف بقذائف «الهاون» على ثلاثة أحياء من العاصمة مقديشو ومينائها، قتل على الأقل ثمانية أشخاص، فيما أصيب سبعة بانفجار هز مدرسة إسلامية للبنات صباح أمس، وحملت الحكومة الانتقالية ميليشيا «المحاكم الإسلامية» مسؤولية الهجمات. وقال سكان في مقديشو إن ثمانية اشخاص على الأقل قتلوا واصيب آخرون بجروح ليل الخميس الجمعة، في إطلاق قذائف «هاون» من قبل مهاجمين لم تعرف هوياتهم على ثلاثة احياء في العاصمة الصومالية.
وقتل اربعة اشخاص بينهم امرأة وطفلان في حي بركات الواقع جنوب مقديشو وقتل ثلاثة آخرون في حي سيسي شمال مقديشو. وذكر شهود ان الهجمات شنتها مجموعات مثل «قوى المقاومة الإسلامية في الصومال» واستهدفت خصوصا قاعدة القوات الاثيوبية جنوب مقديشو. و افاد الشهود بسقوط قتيل وثلاثة جرحى صباح الجمعة، لدى اطلاق قذيفة «هاون» على احد احياء جنوب مقديشو ليرتفع عدد القتلى في العاصمة الصومالية الى ثمانية منذ مساء الخميس.
وقال تاجر يدعى محمد موسى ان الرجل الذي قتل «استاذ في مدرسة قرآنية في الحي»، موضحا ان الجرحى الثلاثة نقلوا الى المستشفى.
وسقطت قذيفة «الهاون» في حي «لاكاسا بوبولاري» جنوب مقديشو.
واوضح احد سكان الحي ويدعى جمال ابراهيم «لا نعرف هوية المهاجمين ولا نعرف حتى من اين اطلقت قذيفة الهاون لكنني اعتقد انها لم تكن تستهدف هذا الحي»، مؤكدا حصيلة الضحايا. وقال مصدر طلب الا ينشر اسمه «لا بد انهم فلول الاسلاميين .. هؤلاء الناس يريدون تحويل الصومال الى عراق آخر».
وقال المصدر الأمني «قذائف المورتر اصابت الميناء قرب قصر الرئاسة ومعظم القذائف اصابت منازل سكنية والمدنيون وحدهم هم الذين تضرروا. وهؤلاء الناس فقدوا اي تأييد بهذا العمل الرهيب الليلة».
وقال الشاهد محمد دق «انها (قذائف الهاون والصواريخ) تطلق باتجاه الميناء. سقطت قذيفة مورتر على منزل قريب فأصابت صبيا. سقطت أخرى على منزل آخر فقتلت رجلا وفتاة. أطلق العديد من القذائف. انه أمر مروع حقا. اشخاص يخرجون من منازلهم واشخاص يقفون في الشوارع في حيرة من امرهم». وقال شاهد آخر طلب ألا ينشر اسمه ان قذيفة صاروخية أخطأت هدفها وهو فندق يضم قوات ومسؤولين حكوميين.
من جهته، دان نائب وزير الدفاع علي جيلي الجمعة، اعمال العنف التي وقعت ليلا مؤكدا ان الحكومة ستعيد الأمن الى مقديشو. وقال ان «الحكومة تملك القدرة والامكانيات على تدمير هؤلاء المهاجمين. انها مسألة ايام او اسابيع ليتم احلال الامن في مقديشو».
ويسود وضع امني مضطرب في مقديشو حيث تنتشر الأسلحة والمسلحون منذ اندلاع الحرب الأهلية قبل 16 عاما في هذا البلد الفقير من القرن الافريقي. الى ذلك، هز انفجار امس مدرسة اسلامية للبنات في مقديشو، وذكر مراسل «اسوشيتد برس» ان سبعة اشخاص على الاقل اصيبوا. واضاف ان الانفجار وقع بعد الظهر مباشرة، في مدرسة ام عائشة جنوب مقديشو، حيث تدرس 110 فتاة. ونقل عن طالبة تدعى سهرة حسن يعقوب قولها «لقد اصيب سبعة بينهم مدرستان»
