نفى البيت الأبيض وجود خلاف مع باريس على إيران، وعبرت الإدارة الأميركية عن ثقتها أن البلدين يحركهما العزم نفسه على منع إيران من امتلاك السلاح النووي، مقللة من شأن تصريحات الرئيس الفرنسي جاك شيراك التي عكست خلافا بين باريس وواشنطن حول طريقة مواجهة الملف النووي الإيراني.
ولفت البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأميركية، إلى أن شيراك تراجع عن التصريحات التي اعتبر فيها أن حيازة إيران قنبلة أو اثنتين «ليس بالأمر الخطير جدا»، وهو موقف يمكن أن ينسف الجهود الدبلوماسية المشتركة التي تبذلها واشنطن وباريس إلى جانب أربع دول كبرى أخرى لاحتواء النشاطات النووية الإيرانية.
وقال الناطق باسم البيت الأبيض توني سنو للصحافيين اعتقد انه راجع هذه التصريحات وأوضحها في إشارة إلى تصريحات الرئيس الفرنسي جاك شيراك.
وأضاف أن «موقفنا من إيران واضح: لا يفترض أن تمتلك أي سلاح نووي، كما يجب أن تتخذ تدابير من اجل تعليق أنشطة تخصيب وتحويل اليورانيوم. هذا ليس الموقف المعلن للولايات المتحدة فحسب، بل أيضاً موقف حلفائها، بمن فيهم فرنسا»، مشيرا إلى أن الحصول على فرصة ثانية «من حق الجميع» من جهته، قال الناطق باسم الخارجية الأميركية «إنني بالتأكيد لا أفسر تصريحات شيراك على أنها تشكل شقاقا بين الولايات المتحدة وفرنسا».
ويحذر بوش باستمرار من إمكانية حصول النظام الإسلامي على القنبلة النووية معتبرا أن ذلك سيشكل خطرا كبيرا، بينما رأى شيراك في حديث أجرته معه مجلة «لو نوفيل اوبسرفاتور» الفرنسية وصحيفتا «نيويورك تايمز» وانترناشونال هيرالد تريبيون الأميركيتان أن امتلاك إيران «قنبلة وربما قنبلة ثانية بعد فترة ليس بالأمر الخطير جدا» غير انه سريعا ما تدارك الأمر واستدعى الصحافيين الذين اجروا معه المقابلة للتراجع عن تصريحاته طالبا تصحيحها قبل نشرها المقرر الخميس.
ونشرت الصحيفتان القضية في صفحتهما الأولى الخميس فاضحة مراجعة شيراك تصريحاته، في وقت تلوح انقسامات مجددا بين الدول الست الكبرى في مواجهة استمرار إيران في موقف التحدي للأسرة الدولية بالرغم من العقوبات التي فرضها عليها مجلس الأمن في 23 ديسمبر لرفضها تعليق تخصيب اليورانيوم.
