كشفت صحيفة «التايمز» البريطانية الصادرة أمس، عن أن مسؤولي وزارة الدفاع البريطانية فتحوا تحقيقاً عاجلاً لمعرفة الطريقة التي تمكنت من خلالها مجموعة مشتبهين مسلمين من الحصول على لائحة بأسماء وعناوين 52 مسلماً يخدمون في الجيش البريطاني، في إطار المخطط التي أحبطته قوات الأمن البريطانية لخطف احدهم وذبحه، بينما تسعى السلطات جاهدة إلى تهدئة التوتر الذي سببته عمليات الدهم في صفوف الجالية المسلمة.
واعتقلت الشرطة البريطانية تسعة أشخاص الأربعاء الماضي على علاقة بالمؤامرة المزعومة لخطف الجندي المسلم في عملية دهم، شاركت بها عناصر من جهاز الأمن الداخلي «م آي 5» طالت عدة منازل في مدينة بيرمنغهام جميعهم مسلمون ينحدرون من أصول باكستانية واحتجزتهم بموجب قانون مكافحة الإرهاب.
وذكرت الصحيفة أن المسؤولين العسكريين البريطانيين يولون أهمية قصوى لإثبات أن تسريب اللائحة السرية إلى الخلية الإرهابية المشتبهة، لم يقم به أي عنصر من موظفي وزارة الدفاع.
وأضافت أن كبار مسؤولي وزارة الدفاع البريطانية عقدوا اجتماعاً تدارسوا فيه إمكانية توفير حماية أمنية للجنود المسلمين في القوات المسلحة البريطانية البالغ عددهم 330 جندياً وعائلاتهم.
ونسبت إلى مسؤول في وزارة الدفاع البريطانية قوله «إن مثل هذه المعلومات الحساسة عن جنودنا محاطة بسرية مطبقة ولذلك نريد معرفة الطريقة التي تم من خلالها تجميع أسماء الجنود المسلمين وعناوينهم».
وواصلت أمس الشرطة البريطانية استجواب تسعة أشخاص يشتبه في أنهم كانوا يخططون لعملية خطف جندي وقطع رأسه، وامتنعت ناطقة باسم وزارة الدفاع اتصلت بها وكالة «فرانس برس» عن التعليق على هذه المعلومات بسبب تواصل تحقيق الشرطة. ومثل ثلاثة من الرجال التسعة الموقوفين أمام احد القضاة أمس في حين اختار الستة الآخرون البقاء في مركز للشرطة قريب.
ومنح القاضي الشرطة أسبوعا إضافيا لاستجواب هذه المجموعة التي أوقفت فجر الأربعاء في عمليات دهم في مناطق تسكنها غالبية من المسلمين في برمنغهام في وسط انجلترا. وبموجب قانون مكافحة الإرهاب البريطاني يمكن توقيف الأشخاص على ذمة التحقيق لمدة 28 يوماً من دون توجيه التهم إليهم.
ووسط معلومات غير مؤكدة أن مسؤولي وزارة الدفاع يعقدون اجتماعا لإعادة النظر في الإجراءات الأمنية المحيطة بالعسكريين المسلمين، دعا رئيس جمعية عناصر الشرطة المسلمين إلى «توفير دعم كاف للضباط المسلمين إذا تبين أن هناك قضايا تمس بسلامتهم»، وقال رئيس الجمعية ديل بابو لصحيفة «الغادريان» إن «بعض أعضاء الجمعية أعربوا عن بعض القلق حول سلامتهم منذ وقوع الأحداث في برمنغهام وقد لفتنا نظر شرطة لندن إلى مسألة سلامة العناصر المسلمين».
وبدأت حملة علاقات عامة الخميس للتخفيف من حدة الاحتجاجات في المناطق، التي يسكنها مسلمون في المدينة حيث أثارت عمليات الدهم توترات عنصرية مع غير المسلمين. وكتب على منشورات ترجمت إلى البنجابية والهندية والبنغالية والاوردو، ووزعت على السكان «نؤكد لكم أن الشرطة لا تستهدف الجاليات أو الديانات بل مجرمين محتملين (..) دورنا هو توفير الحماية والطمأنينة والدعم لكل الجاليات».
