أكدت مصادر صحافية وأخرى أمنية فلسطينية، على أن هناك العديد من العائلات الفلسطينية في الضفة الغربية بدأت بشراء أسلحة وتخزينه، بذريعة الدفاع عن نفسها في ظل الصراع الداخلي والفوضى الأمنية.

وحسب المصادر فإنه مع اندلاع الاشتباكات خلال الأسابيع الماضية بين عناصر حركتي »فتح« و»حماس« في قطاع غزة، وما تخللها من محاولات خطف في محافظات الضفة، لبعض أفراد العائلات والاعتداء على بعض المحلات التجارية، قررت بعض العائلات شراء قطع من الأسلحة الخفيفة بحجة الدفاع عن نفسها في ظل حالة الفلتان الأمني التي تعصف بالمجتمع الفلسطيني.

وأكدت المصادر على أن شراء الأسلحة وتخزينها لا يتم بقرار فردي بل بقرار عائلي، وبان قوات الاحتلال الإسرائيلي تغض النظر عن تلك الظاهرة، رغم ملاحقتها لسلاح رجال المقاومة الفلسطينية على مدار الساعة.

وأوضحت المصادر ان تلك العائلات تعهدت بعدم رفع تلك الأسلحة في وجه السلطة الفلسطينية، وانما هي للدفاع عن أفراد العائلات اذا ما تم الاعتداء على احدهم.

وأدت حالة الاقتتال بين »حماس« و»فتح« إلى حالة من الخوف في صفوف الفلسطينيين من اندلاع حرب أهلية يذهب ضحيتها الضعيف.

ومحافظة الخليل من أكثر مناطق الضفة التي يتم فيها شراء الأسلحة من قبل العائلات. وسجل مؤشر الجريمة والفلتان الأمني في محافظة الخليل جنوب الضفة، ارتفاعاً ملحوظاً في معدل الجرائم، التي تم ارتكابها في حوادث منفصلة خلال العام الماضي 2006.

وأظهرت معطيات صادرة عن قيادة شرطة محافظة الخليل، أنه تم تسجيل 22 عملية قتل في حوادث منفصلة، منها 19 عملية قتل متعمدة و3 حوادث قتل ناجمة عن وقوع شجارات، إلى جانب 59 حادثة شروع في القتل العمد، وجريمة انتحار واحدة و21 محاولة انتحار أخرى.

ولخص الناشط في حقوق الإنسان السيد فهمي شاهين، أسباب اتساع الجريمة في المحافظة ومختلف المحافظات الفلسطينية، بغياب سيادة القانون وعدم تطبيقه وغياب دور سلطتي القانون التنفيذية والقضائية، وعدم وجود إرادة جادة لدى القائمين على تنفيذ القانون لتطبيقه بصورة شاملة، مشيراً إلى أن التدهور الاقتصادي والاجتماعي في السنوات والأشهر الأخيرة المرتبطة بالحصار الإسرائيلي، وتدني المستوي المعيشي لدى المواطنين، تسبب في زيادة العوامل المساعدة في زيادة معدلات الجريمة، وهو أمر يتصل حسب شاهين بالمسببات الخارجية المتعلقة بمحاصرة الشعب الفلسطيني وخنقه اقتصادياً.

بالإضافة إلى ممارسات الاحتلال ووضعه لجملة من العراقيل أمام تنفيذ العديد من الأحكام القضائية وفي القبض على المجرمين، خصوصاً في مدينة الخليل المقسمة بين سيطرة السلطة والسيطرة الإسرائيلية لحماية عشرات المستوطنين فيها وخصوصا في البلدة القديمة.

غزة ـ ماهر إبراهيم