أعربت الأمم المتحدة عن معارضتها القوية لموافقة البرلمان الأفغاني، على مشروع قانون يعفو عن مجرمي الحرب ويعفيهم من اتخاذ الإجراءات القانونية ضدهم.
وقال المكتب السياسي للأمم المتحدة في بيان إنه « ليس من حق أي شخص أن يعفو عن المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان سوى الضحايا أنفسهم«، مشيراً إلى ان ضمان نجاح أي عملية للوفاق الوطني يتعين الاعتراف بمعاناة الضحايا والتعامل مع مسألة العفو من العقوبة.
وحسب القانون الذي مرره البرلمان الأفغاني فإن العفو يشمل كل الجماعات والأحزاب السياسية خلال العقدين ونصف العقد الماضيين.
وقالت الأمم المتحدة إن أفغانستان ملزمة بتطبيق معاهدة جنيف التي وقعتها والتي تلزم كل الدول بمحاكمة مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية ومنتهكي القانون الإنساني الدولي مجرمي الحرب ومرتكبي الجرائم الدولية مثل التعذيب والإبادة الجماعية والقرصنة.
وحسب القرار ينبغي على الدول أن تحقق وإذا توافرت الأدلة أن تقدم للمحاكمة أي شخص يزعم بمسؤوليته عن ارتكاب انتهاكات. كما أنه ينبغي على الدول معاقبة هذا الشخص إذا ثبت أنه مذنب».
وكانت لجنة حقوق الإنسان ومقرها نيويورك قد حذرت في تقرير أصدرته يوم الثلاثاء الماضي من محاولة بعض أمراء الحرب الأعضاء بالبرلمان الأفغاني منح أنفسهم حصانة شاملة في مواجهة التهم الموجهة إليهم بارتكاب جرائم حرب».
ويدعو مشروع القانون الذي وافق عليه البرلمان الأفغاني أمس الأول إلى تشكيل لجنة وفاق طارئة تحت مظلة البرلمان لعقد محادثات مع جماعات المعارضة التي تتضمن المتشددين من عناصر نظام طالبان السابق.
وخلال جلسة شهدت حضورا مكثفا من جانب من يطلق عليهم أمراء الحرب في ختام أسبوع من المناقشات الساخنة وافق البرلمان أمس الأول على مشروع قانون يمنح الحصانة لكل الأفراد المتورطين في ارتكاب جرائم وحشية خلال الأعوام الـ 25 الماضية ويشمل عناصر نظام طالبان السابق ومجرمي الحرب الأهلية في الفترة بين عامي 1992 و1996. غير أن نائبة بالبرلمان الأفغاني تدعى شكرية باريكزاي أكدت أنها «ضد القانون تماما».