بينما كان يسير الطالب ربيع علي حرب 25 عاماً من قرية اسكاكا شرق سلفيت قرب دوار المنارة وسط رام الله، وفجأة وبدون سابق إنذار تطلق القوات الخاصة الاحتلالية عليه النار بكثافة ومن جميع الاتجاهات، فتصيبه عشرات الرصاصات في مختلف أنحاء جسمه، خاصة في المنطقة السفلية لجسمه، ويسقط على الأرض ولا يقوى على الحراك، ويذاع ويشاع في رام الله وسلفيت أن ربيع استشهد لكثرة ما أطلق عيه من الرصاص، ويتم اختطافه بعد ذلك إلى جهة مجهولة من قبل تلك القوات التي كانت تساندها عشرات الآليات التابعة للاحتلال.
وبرغم الجراح الخطيرة التي أصيب بها حرب ، إلا أن جهاز المخابرات الإسرائيلي يصر على التحقيق معه وهو تحت آلام الإصابة وبرغم النزيف في بطنه وظهره ...وأماكن أخرى من جسمه ، إلا أن جهاز المخابرات يواصل التحقيق معه جولة خلف جولة، وجلسة تلو جلسة ،مما يجعل الأسير الجريح حرب في غيبوبة متواصلة بسبب الإصابة والتحقيق المتواصل ، وكلما استفاق من غيبوبته يعاد التحقيق معه من جديد .
وناشدت عائلة الأسير ربيع حرب حسب موقع عرب 48 الالكتروني المؤسسات الحقوقية ومنظمات حقوق الإنسان المحلية منها والأجنبية، الضغط على سلطات الاحتلال للإفراج عن نجلها الجريح والمصاب، لكي يتم معالجته في الخارج من الإصابات الخطيرة التي يعاني منها في جسده.
وقالت والدة ربيع ان وضعه الصحي في تدهور مستمر حيث ان رصاصة أصابت الفقرة الثانية عشرة في جسمه إصابة مباشرة مما أدى إلى تفتيتها، مما أثر على العصب وأدت إلى شلل نصفه السفلي، وان شظية قد دخلت في كليته وأدت إلى حصر البول، ورصاصة أصابت الأمعاء حيث تم قطع جزء من أمعائه، وان انتفاخا في بطنه يلازمه مع آلام حادة في جسمه خاصة الجزء السفلي .وأضافت أن جنود الاحتلال في سجن مستشفى الرملة يتعمدون إهماله وعدم علاجه ، حيث ان ما يقدمونه له من علاج هو حبة «الاكمول» ، والطلب من ابنها الجريح شرب الماء ، مما يشكل تدهورا مستمرا في صحة ابنها .
وحمل المهندس وصفي قبها وزير شؤون الأسرى والمحررين، سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة الأسير ربيع حرب، كما طالب المؤسسات الدولية والحقوقية وأطباء حقوق الإنسان، بزيارة الأسير في مستشفى هداسا والضغط على إسرائيل لتأمين العلاج اللازم له.
وقامت محامية الوزارة بعدة زيارات للأسير الجريح حرب في مستشفى هداسا ومستشفى سجن الرملة واطمأنت على صحته المتدهورة حسب وصفها وطالبت بتوفير العناية الصحية الكاملة له.
ويقول زملاؤه في الأسر، انه مع كل الذي حصل للطالب في جامعة القدس المفتوحة الأسير الجريح ربيع إلا انه بقي صابرا وصامدا ، حيث يؤدي صلواته على الكرسي المتحرك، ويقرأ القرآن ومتحملا للآلام التي كثيرا ما تؤدي به إلى غيبوبة متقطعة.