بدأت وزارة الداخلية السورية باتخاذ إجراءات من شأنها أن تحد من تواجد العراقيين في سوريا. في وقت تجمع عشرات العراقيين أمام المفوضية العليا لشؤون اللاجئين بعد رفض السلطات السورية تمديد إقامتهم.

ونقل موقع «سيريا نيوز» الإخباري عن مصادر مطلعة قولها إن السلطات السورية تعمل على تنظيم التواجد العراقي وتقليص عدد العراقيين في سوريا عبر إجراءات مشددة تشمل تملك العراقيين في سوريا.

وذكرت المصادر أن وزارة الداخلية بدأت تطبيق هذه الإجراءات الثلاثاء الماضي، والتي تتضمن السماح بدخول العراقيين إلى الأراضي السورية لمدة لا تتجاوز 15 يوماً، على أن يراجع خلالها الراغبون بالإقامة مراكز الهجرة والجوازات، ويتم ترحيل كل من يتخلف عن مراجعتها.

وأشارت المصادر إلى أن العراقيين المتقدمين بطلبات الإقامة سيتوجب عليهم دفع مبلغ 2000 دولار (حوالي 100 ألف ليرة سورية) كتأمين.

وتشمل الإجراءات أيضا التشديد على وثائق العراقيين القادمين إلى سوريا عبر المعابر الحدودية نظرا لكثرة الوثائق المزورة إضافة إلى التدقيق في وجود العراقيين الموجودين حاليا في سوريا وإلزامهم بمدة الإقامة المحددة ورفض تمديد هذه المدة إلا لأسباب موضوعية.

كما ستعمل السلطات على ترحيل أي عراقي يرتكب جريمة يعاقب عليها القانون السوري، ومنع دخوله إلى الأراضي السورية مرة أخرى.

وتوقعت المصادر أن تؤدي هذه الإجراءات إلى تقليص عدد العراقيين المتواجدين في سوريا، إلى النصف.

كما بدأت السلطات المختصة عملية إحصاء للعراقيين المتواجدين على الأراضي السورية والذين يقدر عددهم بمليون و300 ألف لاجئ.

وفيما يتعلق بتملك العراقيين للعقارات في سوريا فسيتم تنظيم هذه العملية أيضا عبر طلب الحصول على موافقات الجهات المعنية وفق قانون تملك الأجانب والعرب.

وفي سياق متصل، تجمع عشرات اللاجئين العراقيين أمام المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في دمشق الخميس مطالبين بمساعدة المفوضية لهم بعد رفض السلطات السورية تمديد اقاماتهم.