اتهم رئيس مجلس النواب نبيه بري جهات خارجية بعدم الرغبة في التوصل إلى تفاهم لبناني، وحذر من اتجاه فريق الأكثرية (14 آذار) لاستخدام الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى لإطالة أمد حوار لا طائل منه، بهدف كسب الوقت لحين عودة البرلمان للانعقاد الشهر المقبل.
وفي هذا السياق نقلت «الأخبار» البيروتية عن نبيه بري رئيس مجلس النواب اللبناني قوله «انه تلقى معلومات مؤكدة عن نية سيرج براميرتس رئيس لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري مغادرة عمله في يونيو المقبل وأنه سوف يقدم تقريرا تقنيا عن أعمال التحقيق دون أن يكون قد توصل إلى خلاصة نهائية أو إعداد قرار اتهامي وسوف يحيل الملف إلى مدعي عام المحكمة لكي يتابع التحقيق».
واعتبر بري «ان اثارة هذا الأمر الآن تعني أن هناك من الدول الخارجية من لا يريد تحقيق التفاهم المبدئي الذي تم بين السعودية وإيران والذي أبلغه بفحواه السفيران السعودي والإيراني في بيروت حول ترك أمر المحكمة لما بعد انتهاء التحقيق الدولى».
وقال بري «إن هناك من يريد إدخال لبنان مجددا في لعبة تضييع الوقت وان فريق (14 آذار) يتحدث الآن عن هدوء ويحض عمرو موسى أمين عام الجامعة العربية على العودة سريعا إلى بيروت من أجل إدارة محادثات لا تستند إلى أفكار قابلة لإنتاج حل سريع».
وأوضح بري أنه تلقى اتصالا من موسى أبلغه فيه نيته القدوم إلى بيروت حوالي العاشر من هذا الشهر وأن بري قال له انه «مرحب به في بلده ويمكنه المجيء ساعة يريد ولكن بحسب علمه ليس هناك أي تقدم في المحادثات الهادفة إلى توفير حل للأزمة القائمة». وقال بري «ان فريق (14 آذار) يريد كسب الوقت لأجل أمرين الأول إشاعة مناخات هادئة وإعطاء انطباع للعالم بأن الأمور في لبنان تسير بشكل عادي وأن اعتراض فريق من اللبنانيين لا يؤثر على شيء وذلك خشية أن يؤثر الخلاف السياسي الداخلي على نتائج مؤتمر (باريس 3) كما انهم يريدون استخدام موسى لأجل إدارة حوار من دون طائل يستمر حتى نهاية فبراير الحالي حتى اذا أتى شهر مارس فتحت الدورة العادية للمجلس النيابي ما يعني أنهم سوف يأتون إلى المجلس بغية إقرار المحكمة الدولية وما يريدون من مشاريع قوانين دون التوافق عليها مسبقا».
ولفت بري «إلى أن ما سمعه من السفيرين السعودي والإيراني كان مشجعا وأن هناك قبولا لتأليف حكومة من 19 وزيرا للموالاة و11 وزيرا للمعارضة وأن البحث في أمر المحكمة يمكن ربطه بنتائج التحقيق وان النقاش مستمر في الأمور الأخرى ومن بينها ملف الانتخابات النيابية والرئاسية».
وفي مجال آخر قال رئيس مجلس النواب لصحيفتي «النهار» و«السفير» أمس ان الذكرى الثانية لجريمة اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري التي تصادف 14 الجاري هي « لكل اللبنانيين وان هذه الذكرى تعنى كل لبنان وتمثل كل الوطن».