تعهدت واشنطن أمس أنها لن تصادر حق اللبنانيين في تقرير مستقبلهم، وأعلن جيفري فيلتمان سفير الولايات المتحدة لدى لبنان ان بلاده تدعم بقوة المبادرات العربية والدولية تشجيع التسويات السلمية بين اللبنانيين، فيما أعربت الخارجية الأميركية عن قلقها إزاء مكانية توسع حزب الله وامتداد تأثيره ونشاطاته إلى أمريكا الجنوبية. بينما دعا الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله والعلامة محمد حسين فضل الله إلى كشف الخطط الأميركية الجديدة لإحداث فتنة بين السنة والشيعة.

وبعد لقاء مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، أمل السفير الأميركي لدى بيروت جيفري فيلتمان في أن «يختار اللبنانيون الحوار بدل العنف». وأكد أن الولايات المتحدة «لا تعتزم أبدا مصادرة حق اللبنانيين في تقرير مستقبلهم،و أنها تدعم بقوة المبادرات العربية والدولية لتشجبع التسويات السلمية لمشاكل لبنان السياسية».

وأضاف « نؤمن بأن أساس الحلول يجب أن يبدأ بالخيارات الحكيمة التي يقوم بها اللبنانيون أنفسهم. نحن نعتقد، مثلا، أن على عاتق اللبنانيين مسؤولية الإصغاء والحوار المباشر مع بعضهم بعضا وليس من خلال وسائل الاعلام».

وقال إن «المجلس النيابي اللبناني المنتخب بطريقة ديمقراطية - هيئة تشريعية صنعت في لبنان - تقدم لجميع المجتمعات اللبنانية والأحزاب السياسية صوتا من أجل صوغ مستقبل لبنان. ان البرلمان اللبناني المنتخب بطريقة ديمقراطية هو فقط يحتفظ بالحق الدستوري لتقديم الثقة بالحكومة اللبنانية او سحبها منها».

من جانبه أعرب شين ماكورماك المتحدث باسم الخارجية الأميركية عن قلق بلاده إزاء مكانية توسع حزب الله اللبناني وامتداد تأثيره ونشاطاته إلى أمريكا الجنوبية. وأضاف ماكورماك أن الإدارة الأميركية تسعى حاليا للتحقق من هذه لفرضية، قال «هذه المسألة هي مصدر قلق بالتأكيد، وهو أمر يسعى عملاؤنا المختصين بمكافحة الإرهاب إلى التحقق منه».

وحول التقارير الصحفية التي نشرت في عدد من دول أميركا اللاتينية حول وجود أنشطة لحزب الله في المنطقة الحدودية بين الأرجنتين والبرازيل وباراجواي قال المتحدث أنه«لم تتوفر حتى الآن أدلة تثبت صحة هذه التقارير إلا أن ثمة عملاء يعملون حاليا للتأكد من أنشطة حزب الله في أي مكان في العالم».

وأوضح المتحدث أن المخاوف الأميركية ترجع إلى أن حزب الله هو «منظمة إرهابية لديها مصادر تمويل مهمة وخبرات كبيرة وقدرة فائقة على تنفيذ عمليات إرهابية». وأضاف إنه مما لا شك فيه أن هناك روابط واضحة بين حزب الله وإيران لان «إيران هي التي كونت حزب الله».

إلى ذلك، قال العلامة محمد حسين فضل الله والسيد حسن نصر الله في بيان عقب اجتماعهما أنه يجب أن «يتحمل الجميع مسؤولياتهم، من علماء دين وطليعة واعية، ومن مسؤولين سياسيين وغيرهم، في العمل على فضح وكشف الخطط الأميركية الجديدة، ودعم كل الخطوات التوحيدية، وإدارة الخلافات السياسية وغيرها بالأساليب الإسلامية الحكيمة التي أكدها القرآن الكريم، وعدم الانجرار وراء الشائعات وأساليب الإثارة في الخطاب أو في الحركة الإعلامية والسياسية وغيرها». كما أكدا «على صيانة الواقع الداخلي في لبنان، وتوفير المناخات التي من شأنها أن تساهم في التهدئة، وتمنع من استغلال أي خلاف سياسي بإحداث اهتزازات أمنية أو توترات ذات طابع مذهبي».

بيروت ـ علي بردى، والوكالات