دافع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، عن إدارته لحرب لبنان العام الماضي لأكثر من خمس ساعات أمام لجنة تحقيق مساء الخميس. وأدلى بشهادته التي استمرت 6 ساعات أمام لجنة فينوغراد.. ووجهت اللجنة أسئلة أساسية عن الظروف المحيطة بقرار الحرب وتناقضه مع سياسة ضبط النفس، والأداء السياسي خلال الحرب، حتى صدور قرار دولي( 1701) بوقفها.

وقال ناطق باسم لجنة فينوغراد التي شكلتها السلطات الإسرائيلية إن اللجنة استجوبت أولمرت، في ما يتعلق بقراره شن الحرب بعد ساعات من قيام مقاتلي حزب الله اللبناني بخطف جنديين إسرائيليين في 12 يوليو بدلا من اتباع سياسة ضبط النفس السارية منذ وقت طويل.

وقال مسؤول إسرائيلي إن أولمرت أدلى بشهادة «مركزة ومفصلة» لمدة خمس ساعات ونصف الساعة. وأضاف من دون الخوض في مزيد من التفاصيل «رئيس الوزراء لم ينح باللائمة على الآخرين. كان غرضه شرح الاعتبارات المختلفة عند أشد نقاط اتخاذ القرار حرجا خلال الحملة».

ونقلت القناة الثانية من التلفزيون الإسرائيلي عن مصادر مقربة من رئيس الوزراء أنه على ثقة من أن التحقيق سيبرئ ساحته.

وفي بيان صادر عن اللجنة، ذكر أنه تم توجيه عدد من الأسئلة إلى أولمرت حول عدة مواضيع، من بينها:

** الأسباب التي أدت إلى اتخاذ قرار بالبدء بالحرب في الثاني عشر من يوليو العام الماضي، وهو القرار الذي جاء خلافاً لما أسمي «سياسة ضبط النفس» التي كانت متبعة منذ الانسحاب من لبنان في العام 2000، بالإضافة إلى الاعتبارات السياسية والعسكرية التي أدت إلى بلورة شكل الرد على عملية وقوع الجنديين الإسرائيليين في الأسر.

وكان أولمرت قد صرح في الماضي بأنه يعتقد أن القرار بالرد بشدة على عملية «الوعد الصادق» في الثاني عشر من يوليو كان مصيباً، وأنه تم اتخاذه بعد دراسته وحظي بدعم كافة وزراء الحكومة، بمن فيهم ذوو التجربة العسكرية.

** النشاط السياسي إزاء الأمم المتحدة من أجل التوصل إلى وقف إطلاق النار، والقرار بشأن العملية البرية الكبيرة في اليومين الأخيرين من الحرب، بعد صدور القرار بوقف إطلاق النار من قبل مجلس الأمن.

وقد ادعى أولمرت في الماضي أن توسيع العمليات في الأيام الأخيرة من الحرب قد فرضت بسبب الانجراف السياسي في غير صالح إسرائيل، والذي تمثل في القرار الذي تم تقديمه إلى مجلس الأمن. وبحسب إدعاء أولمرت فإن تفعيل الفرقة البرية أدى إلى تعديل القرار بموجب المصالح الإسرائيلية. وعلاوة على ذلك، يدعي أولمرت أن القرارات بتوسيع عمليات الجيش قد صدرت بإجماع كامل، وأنها كانت مصيبة ومشروعة.

* عملية اتخاذ القرار في المستوى السياسي واندماج المجلس للأمن القومي في جهاز المشاورات الخاص برئيس الحكومة.

** العناية بسكان الشمال طوال فترة الحرب، والعلاقات بين الحكومة والسلطات المحلية.

** الجهود من أجل إطلاق سراح الجنود الأسرى

** التسريبات لوسائل الإعلام من قبل المستويات السياسية والعسكرية، والعلاقة مع وسائل الإعلام في ساعات الطوارئ. (يو بي اي)

مكتب أولمرت يستخف بقرارات بيريتس

في خطوة تبدو مربكة لوزير الدفاع الإسرائيلي، الذي أعلن أنه قرر اختيار المنظومة الدفاعية التي تعرضها رفائيل لاعتراض الصواريخ قصيرة المدى من بين أربع منظومات تشارك في المنافسة، اعتبر مسؤولون في مكتب رئيس الوزراء أن قرار بيريتس «غير ذي جدوى ولا مفعول له» مؤكدين أن قرارا بهذا الشأن يتخذ فقط بعد مداولات في المجلس الوزاري المصغر وفي مكتب رئيس الوزراء. وأوضح المسؤولون أن أولمرت سيعقد جلسة للمجلس الوزاري الأمني السياسي المصغر يوم الأحد للتباحث في هذا الشأن.

وقد أعلن وزير الحرب عمير بيريتس، الخميس، أنه قرر اختيار منظومة دفاعية من إنتاج «رفائيل» أطلق عليها اسم «القبة الحديدية» لتكون المنظومة المستقبلية التي يفترض بها أن توفر الحماية من الصواريخ قصيرة المدى، كالكاتيوشا والقسام. وقد عقد بيريتس اجتماعا الخميس مع كبار المسؤولين في وزارة الحرب تم تلخيص النقاش بشأن منظومة اعتراض الصواريخ والإعلان عن القرار. وتم في الاجتماع عرض النتائج التي توصلت إليها لجنة خاصة، كان بيريتس قد عينها، لفحص أربع منظومات مختلفة.

«هآرتس»: حالوتس منع معارضة موقفه

ذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أمس، أن رئيس أركان الجيش المستقيل دان حالوتس منع قيادة الجيش من عرض مواقف مختلفة عن موقفه أمام الحكومة والمجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية أثناء حرب لبنان الأخيرة. وأثارت خطوة حالوتس هذه خلافات كبيرة داخل هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي، واعتبر قسم من الضباط الكبار ذلك سياسة قمع طرح أفكار مختلفة في الجيش ومنع الحكومة من الاستماع إلى تقديرات هامة.