قلل الرئيس الأميركي جورج بوش، من حجم الضغوط التي يتعرض لها على خلفية خطته الجديدة في العراق، حيث قال انه لا يشعر ان الجمهوريين الذين يعملون مع الديمقراطيين للاحتجاج على سياسته في العراق عن طريق إصدار قرار في «الكونغرس» قد تخلوا عنه، في وقت توصل واضعو النصين البرلمانيين المتنافسين في مجلس الشيوخ حيال الاستراتيجية الجديدة ، إلى صيغة تسوية بينهم قبل مناقشة المسألة الأسبوع المقبل.
وقال بوش لقناة «فوكس نيوز» التلفزيونية «لا أشعر ان الآخرين تخلوا عني.. وماذا تتوقع.. عندما تكون الظروف مواتية يوجد الملايين ممن سيتبنون الخطة. وعندما تكون غير مواتية .. لا يوجد سوى متبن واحد.. وهذا سيكون أنا».
وفي الوقت الذي يتوقع البعض في واشنطن، أن أمام بوش ما بين أربعة وستة أشهر فقط لاظهار أن خطته يمكن أن تجدي قبل تصاعد المطالب بانسحاب الولايات المتحدة من العراق، قال بوش انه يدرك التشكك، وقال انه يعتقد أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بدأ الوفاء بتعهداته. وأضاف «نقل مزيد من القوات العراقية إلى بغداد. يعني أساسا تعقب القتلة بغض النظر عن معتقدهم الديني».
ويستعد مجلس الشيوخ لبحث إصدار قرار يعارض استراتيجية بوش الجديدة ومن المتوقع إجراء مناقشة الأسبوع المقبل، وتوصل واضعو النصين البرلمانيين المتنافسين في مجلس الشيوخ حيال الاستراتيجية الجديدة للإدارة الأميركية في العراق، إلى صيغة تسوية بينهما حسب ما أعلنت عضوة جمهورية نافذة.
وقالت سوزان كولينز الرئيسة السابقة للجنة الأمن الداخلي في مجلس الشيوخ «من الضروري أن يعلن مجلس الشيوخ رسميا معارضته لخطة الرئيس بوش القاضية بإرسال 21500 عسكري اضافي إلى العراق»، ولكنها أشارت إلى أن البحث جار لايجاد تسوية بين نظيرها الجمهوري جون وارنر الرئيس السابق للجنة القوات المسلحة وخليفته الديمقراطي على رأس هذه اللجنة السيناتور كارل ليفن. وأوضحت أن «الصيغة الجديدة للنص الذي ستتولى صياغتها مع وارنر من شأنها أن تعزز مضمون القرار وان يحصل على اكبر دعم ممكن».
ومع سعي عدد من المشرعين إلى وسيلة يسجلون من خلالها معارضتهم لخطة بوش لارسال 21500 جندي أميركي اضافي للعراق، وافق وارنر على ادخال تغييرات على اقتراحه أكسبته تأييد الديمقراطيين. وقال السيناتور ديك دوربين مساعد زعيم الغالبية الديمقراطية للصحافيين «التغييرات التي أحدثها وارنر جعلتنا نتحرك قدما. أعتقد أن لدينا فرصة أفضل لتشكيل جماعة قوية من الحزبين تؤيد قرار وارنر». وصرح بأنه سيصوت الآن لصالح قرار وارنر بعد تعديله.
في المقابل، لم يحدد الجمهوريون بعد موقفهم من مبادرة وارنر، إذ ايد مكين وهو جمهوري قرار بوش زيادة حجم القوات في العراق. ولم يتضح ايضا ما اذا كان السيناتور ميتش مكونيل زعيم الأقلية الجمهورية في المجلس سيضع أي عوائق اجرائية في طريق تمرير قرار وارنر.
ومع تأهب مجلس الشيوخ للتصدي لسياسة بوش في العراق، لم يتضح ما إذا كانت أي المقترحات المطروحة ستحصل على موافقة 60 صوتا وهي أغلبية كبيرة مطلوبة لتخطي عقبات اجرائية في المجلس المكون من 100 عضو وهم 51 ديمقراطيا و49 جمهوريا. باعتبار ان مؤيدي الاقتراح لا يكشفون عما اذا كان القرار سيحظى بالتأييد المطلوب.
