تواصل العنف الأعمى في العراق بمقتل 23 شخصا غالبيتهم بهجمات في بغداد عندما فجر انتحاري نفسه داخل حافلة صغيرة في حي الكرادة وسط العاصمة العراقية، حيث اغتيل أكاديمي عراقي بارز برصاص مسلحين، بينما نجا محافظ صلاح الدين من تفجير انتحاري قتل فيه أربعة طلاب كما قتل جنديان أميركيان في الانبار وصلاح الدين، إضافة لاعتقال 50 مشتبها في السليمانية في انفجار يوم عاشوراء في خانقين بشمال العراق.
وقالت الشرطة العراقية ان انتحاريا فجر نفسه في حافلة صغيرة في حي الكرادة بوسط بغداد أمس مما أدى إلى مقتل تسعة مدنيين وإصابة 12 آخر. ووقع الهجوم بالقرب من مستشفى الراهبات في منطقة الكرادة وأن قوات الأمن فرضت طوقا أمنيا في المكان. ولم يذكر المصدر تفاصيل أخرى وبعد قليل انفجرت سيارة ملغومة في حي الرصافة بوسط بغداد مما أسفر عن مقتل ثلاثة وإصابة سبعة.
وفي تكريت، قالت الشرطة العراقية إن محافظ صلاح الدين نجا من محاولة لاغتياله في جامعة تكريت أمس نفذها انتحاري يرتدي حزاما ناسفا، وأسفرت عن مقتل 4 طلاب وجرح ثلاثة آخرين.
وقال مصدر أمني «نجا محافظ صلاح الدين حمد حمود القيسي من محاولة لاغتياله ظهر أمس عندما كان في جامعة تكريت، نفذها انتحاري يرتدي حزاما ناسفا فجر نفسه بالقرب من موكب المحافظ، وأسفر الانفجار عن مقتل إحدى طالبات الجامعة و3 طلاب آخرين، فيما أصيب ثلاثة طلاب بإصابات بليغة، ولم يقدم المصدر أي تفاصيل إضافية.
وفي الديوانية، قتل مسلحون اثنين من أفراد الشرطة في مدينة الديوانية بجنوب العراق مساء أمس، وأصابوا ثالثا بجروح.
وفي الموصل، قالت الشرطة انها عثرت على ثلاث جثث في مدينة الموصل بشمال العراق، اثنتان منها لطالبين. فيما أعلنت ان قذيفة مورتر قتلت اثنين من المدنيين عندما سقطت في منطقة سكنية بالموصل.
وفي البصرة، تعرضت ثلاث قواعد بريطانية في جنوب العراق وصباح أمس إلى هجمات بصواريخ الكاتيوشا من دون وقوع خسائر بشرية أو أضرار مادية تذكر.
وفي البصرة اغتال مسلحون مجهولون صباح أمس اثنين من موظفي شركة الموانئ العراقية. وقال مصدر في شرطة المدينة أن مسلحين يركبون سيارة مدنية حديثة اعترضوا طريق الموظفين المذكورين أثناء توجههما إلى مقر عملهما في منطقة المعقل وأطلقوا النار عليهما فاردوهما قتيلين بالحال لاذوا بعدها بالفرار.
في غضون ذلك، قالت الشرطة العراقية إن اشتباكات وقعت أمس بين مسلحين ودورية للشرطة جنوب غربي الموصل، فيما فكك فريق متخصص مفعول عدة ألغام أرضية في المدينة.
وأوضح مصدر مسؤول في غرفة عمليات قيادة شرطة محافظة «مجموعة مجهولة مسلحة تركب عجلات مجهولة الأرقام فتحت النار على إحدى دوريات الفوج الثالث التابع لقيادة شرطة نينوى لدى مرورها قرب (حي الرسالة) جنوب غربي مدينة الموصل».
وأفاد المصدر ذاته عن قيام فريق من قسم معالجة المتفجرات وتفكيك العبوات يتبع قيادة شرطة نينوى بإبطال مفعول عدة ألغام أرضية، زرعها مجهولون في تقاطع البعث والميثاق وسط الجانب الشرقي من الموصل.
وفي بعقوبة، ذكر مصدر بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي العراقية أن مسلحين اغتالوا أمس أكاديميا عراقيا بارزا وولده بمدينة بعقوبة التي تبعد 60 كيلومترا شمال شرق العاصمة بغداد. وأبلغ المصدر بأن مسلحين مجهولين أطلقوا الرصاص على ولهان حميد عميد كلية التربية الرياضية في جامعة ديالى وولده وأردوهما قتيلين بوسط بعقوبة ثم لاذوا بالفرار.
إلى ذلك، أعلن الجيش الأميركي في بيانين منفصلين أمس أن اثنين من جنوده قتلا وأصيب جندي ثالث خلال عمليات عسكرية في محافظتي صلاح الدين والأنبار.
من جهة أخرى، اعتقلت قوات الشرطة العراقية 50 شخصا يشتبه في تورطهم بالقيام بأعمال عنف وصادرت كمية من الأسلحة والمتفجرات. وقال الرائد إدريس محمد مولود مدير شرطة خانقين «إن قواته شنت حملة مداهمة وتفتيش في منطقة «بان ميل» التابعة لمدينة خانقين واعتقلت 50 من المشتبهين وصادرت كميات من الأسلحة والمتفجرات كانت بحوزتهم». وأشار إلى أن المعتقلين هم من العرب والاكراد.
وأضاف مدير الشرطة أن الحملة جاءت بعد الانفجار الذي حدث في خانقين قبل يومين واستهدف موكبا للشيعة كانوا يمارسون الطقوس الدينية في يوم عاشوراء مما أودى بحياة 13 شخصا وإصابة العشرات.
الدباغ: عملية النجف إعلان عن سلطة القانون
ذكر الناطق باسم الحكومة العراقية الدكتور علي الدباغ أمس أن عملية النجف التي استهدفت جماعة (جند السماء) أثبتت إصرار الحكومة على اخضاع الجميع لسلطة القانون وان هذه الجماعة استغلت الظروف الحالية بالتغرير ببعض السذج للالتحاق بها. وقال الدباغ في مؤتمر صحافي عقده ببغداد ان «هذه المجموعة استندت إلى أفكار خيالية حاول قائدها (ضياء عبدالزهرة الكرعاوي) ان يغرر باتباعه من السذج بايهامهم بانه هو المهدي المنتظر».
واستعرض الدباغ في بداية المؤتمر نشوء جماعة (جند السماء) قائلا «إن هذه الجماعة نشطت بعد سقوط النظام السابق مباشرة وشاركت في اعمال السلب والنهب واشترت لنفسها مزارع في منطقة (الزركة) قرب الكوفة ولها ما يقارب (317) من الأنصار».
وأضاف الدباغ «حاول قائدها الكرعاوي أن ينشر أفكاره من خلال منشور اسماه (بيان الظهور المقدس) الذي كان يتداول بين اتباعه»، وأشار إلى ان الجماعة كانت تعد العدة لتنفيذ عمليتها في رمضان 2006 الا انه تم تأجيل الظهور إلى العاشر من محرم من هذا العام 2007.
