كشف مصدر فلسطيني عن أن وفدا يمثل النائب الأسير مروان البرغوثي أمين سر حركة «فتح»، أجرى محادثات إيجابية خلال الأيام القليلة الماضية في دمشق مع رئيس المكتب السياسي لحركة«حماس» خالد مشعل، فيما تتضارب المعلومات والتصريحات حول توصل الرئيس محمود عباس«أبومازن»، ورئيس الوزراء اسماعيل هنية إلى صيغة كتاب تشكيل حكومة الوحدة.
وكشف مصدر في السلطة عن أن وفدا يمثل مروان عقد أربع جلسات حوار مطولة، وصفت بالايجابية خلال الأيام القليلة الماضية في دمشق مع مشعل، وأعضاء المكتب السياسي لحركة «حماس».
وأوضح المصدر أن الجلسات ركزت على مسألة تشكيل حكومة وحدة وطنية قادرة على فك الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني.
وقال المصدر إن «الوفد الذي عاد إلى الأراضي الفلسطينية من المفترض أن يضع الرئيس محمود عباس، في تفاصيل الحوارات التي جرت». وأوضح أن الوفد الذي ضم الوزير السابق المقرب من البرغوثي قدوره فارس، وخضر شقيرات محامي النائب البرغوثي حمل رسالة من البرغوثي إلى مشعل تتعلق بالوضع الفلسطيني العام وأهمية التوصل إلى اتفاق يقود إلى إنهاء الحصار
من جهتها ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية المستقلة «رامتان» نقلا عن مصادر فلسطينية أن الرئيس الفلسطيني توصل مع الحكومة الفلسطينية بقيادة حركة «حماس» مساء الأربعاء إلى اتفاق على صيغة كتاب التكليف، الذي من المفترض أن يسلمه عباس لرئيس الوزراء الذي سيكلف بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية.
وكان أبومازن عاد إلى مدينة رام الله في وقت سابق من مساء الأربعاء بعد جولة شملت عدة دول أوروبية وأفريقية وعربية.
لكن «حماس» ذكرت في بيان أن الحركة تنفي ما رددته وسائل الإعلام حول التوصل إلى اتفاق تشكيل حكومة الوحدة الوطنية.
وأكدت الحركة في بيانها أن «هذه المعلومات غير صحيحة، مع تأكيد الحركة أنها تسعى جاهدة للوصول إلى مثل هذا الاتفاق».
إلى ذلك، ذكر مسؤول كبير في السلطة الفلسطينية أن أبومازن اجتمع في العاصمة الأردنية عمان بكل من محمد رشيد المستشار الاقتصادي للرئيس الراحل ياسر عرفات وزياد أبو عمرو النائب المستقل في المجلس التشريعي واستمع منهما لآخر تطورات جولة جديدة من الحوار أجرياها في دمشق مع مشعل.
وأشار إلى انه ليس من الواضح إذا كان الوفد قد حقق تقدما على صعيد التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج السياسي للحكومة الفلسطينية، إلا أنه من المتوقع أن يتم في هذه الجولة استكمال التوصل إلى اتفاق على اسم شخصية مستقلة تسند إليها حقيبة الداخلية بعد الاتفاق على إسناد حقيبتي المالية والخارجية للمستقلين النائبين سلام فياض وزياد أبو عمرو.
وأعرب المسؤول عن أمله بأن تحمل الأيام المقبلة بشائر ايجابية للشعب الفلسطيني.
وأشار إلى أنه يجري الحديث عن وجوب العمل على بلورة اتفاق استراتيجي بين حركتي فتح وحماس باعتبارهما القطبين الأساسيين في الشارع الفلسطيني.
