أعلنت «كتائب شهداء الأقصى» التابعة لحركة «فتح» عن استشهاد اثنين من مقاوميها صباح الخميس برصاص جنود إسرائيليين في نابلس شمال الضفة الغربية، خلال مواجهات مع جيش الاحتلال في حي القصبة في مدينة نابلس، بينما استشهد ثالث على حاجز قلندية، فيما اعتقل العشرات في نابلس والخليل بينهم قياديان من حركة «الجهاد الإسلامي»، في موازاة إطلاق الرصاص على المدنيين قرب الجدار في غزة.
فقد استشهد ثلاثة فلسطينيين بينهما، ناشطان من «كتائب شهداء الأقصى»، فيما أصيب عدد آخر في اشتباك مسلح مع قوات الاحتلال الإسرائيلي التي توغلت فجر الخميس في حي القصبة بنابلس. وأفادت مصادر فلسطينية بأن الشهيدين هما عامر كلبوني البالغ من العمر 21 عاماً، والآخر وائل عوض (20 عاماًّ). وذكرت مصادر فلسطينية أن قوات الاحتلال منعت سيارات الإسعاف التابعة لجمعية الهلال الأحمر والإغاثة الفلسطينية، من الوصول إلى الشهيدين اللذين أصيبا وبقيا ينزفان أكثر من ساعتين قبل أن يفارقا الحياة.
وقال الدكتور غسان حمدان مسؤول الإغاثة الطبية في نابلس، إن قوات الاحتلال منعت الطواقم الطبية من الوصول إلى الجرحى وبخاصة الشاب وائل عوض الذي استشهد نتيجة عدم تقديم الإسعاف له. كما أكد الدكتور حمدان، أن جنود الاحتلال اجبروا ضباط الإسعاف والمسعفين على خلع ملابسهم تحت تهديد السلاح ولم يسمحوا لهم بالدخول إلى البلدة القديمة عدة ساعات.
وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت مدينة نابلس بعد منتصف الليل بأعداد كبيرة من الجيبات مصحوبة بجرافة عسكرية، وحاصرت البلدة القديمة ودهمت عددا من منازل المواطنين وخاصة في حارة الفقوس، وعبثت بمحتوياتها وأحدثت فيها خرابا واسعاً.
وقال شهود وصحافيون إن قوات الاحتلال فجرت منزل الشهيدين هاني وجلال عويجان وهما من «الجهاد» ودمرته بالكامل. يذكر أن قوات الاحتلال كانت قد توغلت مساء الأربعاء بصورة مفاجئة في مدينة نابلس وحاصرت بناية العنبتاوي أمام مستشفى الاتحاد في منطقة الجبل الشمالي، وانسحبت بعد أن اعتقلت الشاب ناصر جوابره من نشطاء «الجهاد» وزوجته التي أصيبت بجروح خطيرة وتم نقلها عبر مروحية إسرائيلية إلى احد المشافي داخل مناطق الـ 48.
واعتقل الجيش الإسرائيلي في نابلس قياديا في حركة «الجهاد»، في عملية اقتحام أصيبت خلالها زوجته إصابة خطيرة، بحسب ما أفاد مصدر امني فلسطيني. وقال المصدر إن وحدة خاصة في الجيش الإسرائيلي اعتقلت ناصر جوابرة (32 عاما) بعد أن طوقت منزله في نابلس قبل اقتحامه. وأصيبت زوجة الناشط الفلسطيني بجروح خطيرة في الرأس خلال العملية.
كما أصيب فتى فلسطيني برصاصة مطاطية في رأسه، عندما أطلق الجنود الرصاص على أطفال رشقوهم بالحجارة خلال عملية الاقتحام.
وأكدت ناطقة باسم الجيش الإسرائيلي نبأ اعتقال «فلسطيني مطارد» في نابلس. وأوضحت انه متورط في عمليات انتحارية ضد إسرائيليين «ممولة وموجهة من الجهاد الإسلامي في سوريا». وقالت الناطقة الإسرائيلية إن الزوجة أصيبت بجروح بعد تفجير الجيش بابا في المنزل. ونقلت بواسطة مروحية إسرائيلية إلى مستشفى في تل أبيب.
أما في جنين فقد حاصرت قوات الاحتلال عددا من المباني في محيط دوار الشهيد يحيى عياش بحجة البحث عمن تدعي أنهم مطلوبون لديها، حيث دارت اشتباكات عنيفة بين شبان المقاومة وجيش الاحتلال أطلقت خلالها قوات الاحتلال الرصاص بشكل كثيف وعشوائي فيما طلبت من سكان بعض المباني الخروج في العراء وسط البرد القارس وعشرات من جنود الاحتلال المدججين بالسلاح، وشرعت قوات الاحتلال بحملة تفتيش واسعة في هذه المباني وسط إطلاق النار وبث الرعب في صفوف المواطنين وخاصة الأطفال بحجة البحث عمن تدعي أنهم مطلوبون لديها.
وفي السياق ذاته استشهد فلسطيني ثالت بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي قرب حاجز قلنديا العسكري شمال القدس الشرقية.
وأعلنت مصادر طبية وأمنية فلسطينية أن طه محمد قلجاوي أصيب برصاصات قاتلة أطلقها جنود إسرائيليون قرب حاجز بلدة قلندية بين القدس ورام الله. وقد تم نقله إلى مستشفى رام الله حيث سجلت وفاته.
وأكدت ناطقة باسم الجيش الإسرائيلي أن جنودا أطلقوا النار على «الأعضاء السفلية» لفلسطيني كان يحاول عبور الحاجز. وادعى مصدر في مكتب الناطق العسكري الإسرائيلي أن جنوداً إسرائيليين أطلقوا النار على الشاب الفلسطيني لأنه حاول قصّ سياج أمني والدخول إلى أراضٍ تسيطر عليها إسرائيل.
وفى غزة، نقلت وكالة «اسوشيتدبرس» عن مراسلها قوله إن جنود الاحتلال الإسرائيلي قصفوا المدنيين قرب الجدار الفاصل بالرصاص، وأصابوا مزارعا بجراح خطيرة، وان المزارع ( 35 عاما) تعرض لإطلاق الرصاص مرتين.
ونقلت عن الدكتور معاوية حسين قوله إن المزارع يعالج من إصابة بطلق ناري في ساقه. إلى ذلك، ذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن القوات الإسرائيلية اعتقلت الليلة قبل الماضية وفجر أمس الخميس 30 فلسطينيا من نشطاء حركات فتح والجهاد الإسلامي وحماس بالضفة الغربية بدعوى أنهم «مطلوبون».
وجرت الاعتقالات في ضواحي مدن جنين وطولكرم وقلقيلية وبيت لحم. وأشارت الإذاعة إلى أن قوات الجيش الإسرائيلي تعرضت لإطلاق النار في نابلس وفي بلدة قباطيا جنوبي جنين وفي مدينة رام الله دون وقوع إصابات.
كما قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي باعتقال خمسة فلسطينيين بينهم عضو مجلس بلدي اثر عمليات دهم واقتحام نفذتها على نطاق واسع في بلدة تفوح غرب الخليل بالضفة الغربية. فقد اقتحمت قوة عسكرية إسرائيلية البلدة ونفذت عمليات اقتحام ودهم على نطاق واسع طالت عددا غير محدود من منازل المواطنين وانتهت باعتقال خمسة مواطنين بينهم عضو المجلس البلدي توفيق على حسن خمايسة (41عاما).
المقاومة تهاجم قوة عسكرية إسرائيلية
شن رجال المقاومة الفلسطينية الليلة قبل الماضية هجوما مسلحا على قوة عسكرية إسرائيلية قرب قرية شوفة جنوب شرق طولكرم بعد اقتحامها للقرية.
وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن الهجوم المسلح لم يسفر عن وقوع إصابات في صفوف القوة الإسرائيلية. وذكرت مصادر إعلامية فلسطينية أن انفجارا سمع الليلة قبل الماضية في معبر بيت حانون شرق قطاع غزة دون أن تتضح بعد حيثياته أو أسبابه. وذكرت المصادر أن اشتباكات عنيفة تدور حاليا في المعبر.
غزة ـ محمد إبراهيم، والوكالات
