أكد وزير الخارجية اليمني أن الخارجية الأميركية طلبت استيضاحاً من سفير اليمن في واشنطن حول موقف الحكومة من يهود صعدة بعد التهديدات الأخيرة التي تلقوها.
وقال د. أبو بكر القربي في تصريح نشر أمس «حصل استفسار من الخارجية الأميركية عن وضع اليهود في اليمن وقد أوضح لهم سفيرنا موقف الحكومة اليمنية الذي أعلناه سابقا». وأضاف «وقد أرادوا من خلال هذا الاستيضاح أن يطمئنوا أن الحكومة اليمنية تدخلت لحمايتهم، وقلنا لهم أنهم مواطنون يمنيون يحميهم الدستور والقانون اليمني والحكومة اليمنية ستتعامل معهم كأي مواطن يمني».
واعتبر الدكتور منصور الزنداني عضو لجنة الشئون الخارجية والمغتربين بمجلس النواب أن استدعاء واشنطن للسفير اليمني بشأن ما أثير مؤخرا حول يهود صعدة من خلافات مع أنصار الحوثي تدخل في سيادة اليمن الداخلية.
وعبر عن رفضه كعضو في لجنة الشئون الخارجية بمجلس النواب لهذا الاستدعاء، مؤكدا بأن هذا الاستدعاء لا يستند إلى أي حق تشريعي في القانون الدولي، وجدد رفض البرلمان لهذا الاستدعاء، معتبرا قضية اليهود في صعدة شأن داخلي يمني بحت وهناك دستور يمني ينظم العلاقة بين الحاكم والمحكوم. وقال: «إن استدعاء السفير اليمني في واشنطن من قبل الإدارة الأميركية لسؤاله عن اليهود في صعدة أمر لا يعني الولايات المتحدة الأميركية، وليس لها الحق أن تعطي نفسها حق الوصاية على الآخرين متجاوزة بذلك سيادة الدول».
وأضاف: « كل ما في الأمر أن الولايات المتحدة الأميركية تؤكد من جديد أنها ترعى مصالح الصهيونية أينما كانت، وهي رسالة للأمة العربية والإسلامية مستمرة لم يفقهها بعد حكامنا ». وطالب الزنداني الحكام العرب والمسلمين أن يكونوا عند مستوى المسؤولية في رعاية الدستور والقانون حتى لا يتركوا المجال للآخر في فرض وصايته علينا أيا كان.
وكان كبير حاخامات يهود اليمن، يعيش بن يحيى يعيش، شن هجوماً عنيفاً على وزارة الخارجية الإسرائيلية هو الأول من نوعه، على خلفية الحرب الإعلامية بين صنعاء وتل أبيب في أعقاب الاتهامات الإسرائيلية لصنعاء باضطهاد أبناء الطائفة اليهودية اليمنية، غداة المواجهات بين اليهود من أصول يمنية وجماعات من (الشباب المؤمن) في محافظة صعدة الشمالية.
وطالب الحاخام إسرائيل بعدم التدخل في شؤونهم، وقال: «نحن من أبناء الشعب اليمني ونعيش تحت راية دولة وحكومة اسمها اليمن ولا تعنينا إسرائيل وتصريحاتها في شيء. . لا علاقة لإسرائيل بنا ولا علاقة لنا بها ولا يحق لها التدخل في شؤوننا، خصوصا أننا نعيش حياتنا الطبيعية وديانتنا بكل حرية في ظل رعاية الرئيس الذي يتعامل معنا كما يتعامل مع سائر اليمنيين ولم نتعرض من قبل لأية مضايقات». واستنكر الحاخام يعيش تضخيم قضية يهود صعدة، وقال: إذا كان يهود صعدة قد تعرضوا لأي تهديد ففي إمكان الحكومة وضع حل لهذه القضية وضبط من يقف وراء تهديدهم ولا داعي لإثارتها على هذا النحو.
صنعاء ـ «البيان»