نفى اللواء برهان جمال حماد، رئيس الوفد الأمني المصري المتواجد في الأراضي الفلسطينية، صحة ما أوردته بعض مواقع الإنترنت ووسائل الإعلام الفلسطينية من أن مصر أدخلت أو سمحت بإدخال شحنات أسلحة أو عتاد حرب إلى احد طرفي الصراع الدائر بين حركتي «فتح» و«حماس»،.فيما تتواصل خروقات الهدنة وتهدد بتجدد الاقتتال بين الحركتين. ووصف رئيس الوفد الأمني المصري هذه الأنباء بأنها «كاذبة وان من يرددها يرغب في توتير الساحة الداخلية الفلسطينية ودفع حركتي فتح وحماس للدخول في سباق تسلح حتى تتفجر أعمال العنف مرة أخرى».

وأوضح في تصريحات وزعها مكتبه في غزة أمس، أن الشحنات التي دخلت إلى الأراضي الفلسطينية عبر الأراضي المصرية كانت عبارة عن قوافل للمساعدات والأغذية قادمة من مصر وبعض الدول، كمنح غذائية وطبية وليس كسلاح وعتاد. وقال إن «كل قطرة دم فلسطينية عزيزة على مصر قيادة وشعبا وبالتالي فإن مصر لا ترضى أبدا بتأجيج الصراع الداخلي بل تبذل كل ما تستطيع لوقفه والحفاظ على الوحدة الوطنية الفلسطينية».

وأكد اللواء برهان جمال حماد على أن «سياسة مصر تقوم على التزام الحياد في الصراع الدائر بين حركتي فتح وحماس وتعمل من اجل المصلحة العليا للشعب الفلسطيني»، مشيرا إلى أن «أي سلاح مصري وصل إلى الأراضي الفلسطينية كان قبل فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية التي جرت في الخامس والعشرين من يناير من العام الماضي وفي إطار التزامها الثابت والتاريخي بدعم السلطة الوطنية الفلسطينية لمصلحة الشعب الفلسطيني ككل». وفي سياق نذر تجدد الاقتتال، أعلنت «حماس» عن أن الناطق باسمها فوزي برهوم تعرض لاعتداء من قبل مسلحين لحركة «فتح» على مدخل مخيم البريج وسط قطاع غزة.

واستنكرت حماس في بيان هذا الحادث، الذي وقع ليل الأربعاء، مشيرة إلى أن مسلحين من فتح كانوا يغلقون مدخل مخيم البريج اعتدوا على برهوم ومرافقيه. ولم ترد أي أنباء عن إصابة الناطق أو مرافقيه. واعتبرت الحركة أن هذا الحادث يتنافى وبنود الاتفاق، الذي تم التوصل إليه بين حماس وفتح، وطالبت كل الفصائل الفلسطينية والوفد الأمني المصري بالوقوف عند مسؤولياتهم بإلزام «فتح» وعناصر الأجهزة الأمنية بتطبيق بنود الاتفاق.

وقد أعلنت القوة التنفيذية أن احد عناصرها أصيب بجروح متوسطة جراء إطلاق النار عليه من قبل سيارة عسكرية تابعة لجهاز المخابرات بوسط قطاع غزة.

ومن جهته، أوضح جهاز المخابرات في بيان أن قوة من «التنفيذية» حاولت خطف احد ضباطه في مدينة الزهراء، واعتدت عليه إلا أن تدخل الجيران حال دون ذلك.

وذكر البيان انه جرى نقل الضابط المصاب إلى المستشفى، وان أفراد التنفيذية هاجموا سيارة الإسعاف التي أقلته ودورية الحراسة المرافقة لها، وقام أفراد الدورية بالرد مما أدى إلى إصابة احدهم بجروح.