كشف دبلوماسي إسرائيلي متقاعد، عن مفاوضات سرية أجرتها اسرائيل مع سوريا، في سويسرا على مدى ثلاث سنوات تخللتها 30 جولة من المفاوضات، التي دارت حول اعادة الجولان الى سوريا مقابل وقف دمشق دعمها لحركة «حماس» وحزب الله.

واكد ألون ليال المسؤول البارز السابق في وزارة الخارجية الإسرائيلية لصحيفة «ديلي تلغراف» البريطانية، كيف انه كان ينتقل من وإلى سويسرا لعقد لقاءات سرية مع إبراهيم سليمان، الذي يحمل الجنسيتين السورية والأميركية والمقرب من دوائر القرار في دمشق، حيث ناقشا خطة للسلام تنص على اعادة مرتفعات الجولان المحتلة عام 1967إلى سوريا مقابل وقف الأخيرة دعمها لحركة حماس وحزب الله اللبناني.

وأبلغ الصحيفة «أن المفاوضات ظلت قائمة رغم الأزمات التي شهدتها إسرائيل بسبب إصابة رئيس الوزراء وقتها أرييل شارون بجلطة دماغية والصعوبات التي واجهها نظام الرئيس بشار الأسد بسبب الوضع اللبناني وكادت تطيح به، غير أنها انتهت بالفشل الصيف الماضي بسبب الضغوط التي مارستها واشنطن على حليفتها الوثيقة إسرائيل لوقف التعامل مع سوريا التي يعتبرها الرئيس جورج بوش مقربة من ما يصفه بمحور الشر».

وقال المسؤول الإسرائيلي السابق «إن إنهاء المفاوضات دفعه إلى كسر حاجز الصمت بأمل أن يؤدي الكشف عنها إلى إنعاش الإتصالات من جديد وإقناع سوريا بإنهاء تحالفها مع «حماس» وحزب الله، وأنا أشعر أن سوريا باتت جاهزة الآن للتكيف مع هذه الظروف». واضاف ليال «لو تمكنا من سحب سوريا من معسكر التطرف الإسلامي ووقف تعاونها مع حزب الله وحماس وحركات التمرد في العراق فإن هذه الخطوة ستكون ذات قيمة كبيرة بالنسبة لنا جميعاً»، مشيراً إلى«أن النقاشات التي أجراها مع سليمان وامتدت مئات الساعات تركزت على مرتفعات الجولان».

وذكر المسؤول الإسرائيلي السابق أنه «وجد أن الظروف تغيرت هذه المرة بسبب تلميح سليمان بوجود تغير في الموقف السوري حيال التفاوض مع إسرائيل». وكشف أنه «حبك خطة مع سليمان تقضي بتخلي إسرائيل شفهياً عن السيادة على مرتفعات الجولان دون أن تعيدها وتحتفظ بها لمدة 15 عاماً تقوم خلالها سوريا بإثبات أنها لم تعد تدعم الجماعات المعادية لإسرائيل».

واعترف ليال بأنه «فوجئ بقدرة الطرفين على الحفاظ على سرية المفاوضات لمدة ثلاث سنوات خلال فترة تكثر فيها التسريبات الإعلامية وتشهد تقدم وسائل الإستطلاع». وعزا ذلك إلى ما وصفه ب«مهنية وبراعة المسؤولين السويسريين الذين عملوا كوسطاء والذين تمت بمساعدتهم معظم اللقاءات السرية في فندق (بالاس هوتيل) الفخم في بيرن من ثم عمدوا إلى نقل المفاوضين لمدينة أخرى اثناء انعقاد المنتدى الاقتصادي العالمي لتجنب وسائل الإعلام.».(يو.بي.اي)