صادق مجلس الوزراء المغربي على قانون يقضي بإلزام الأشخاص الذين يشغلون مناصب عليا بالتصريح دوريا عن ممتلكاتهم. ويقضي القانون بتكليف المجلس الأعلى للحسابات وهو هيئة قضائية بتلقي التصاريح ومعالجتها وتحريك المتابعات القضائية عند الاقتضاء.

وذكر مصدر رسمي أن هذا الإجراء يهدف إلى تكريس مبادئ المساءلة والمحاسبة والشفافية وحماية المال العام ومحاربة الرشوة والفساد واستغلال النفوذ. وتم في السياق ذاته تعديل مدونة المحاكم المالية والمصادقة على قانونين يتعلقان بتحديد شروط وأشكال إبرام صفقات الدولة وبالقواعد المتعلقة بتدبيرها ومراقبتها وتشكيل الهيئة المركزية للوقاية من الرشوة.

وأقرت الحكومة المغربية هذه الإجراءات في إطار اعتمادها الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد ما أثار ارتياح الفرع المغربي لمنظمة «الشفافية الدولية» (ترانسبرانسي انترناشونال). وجاء في بيان رسمي ان«مجلس الوزراء اقر في جلسة برئاسة الملك محمد السادس في القصر الملكي في الدار البيضاء، الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد الموقعة في نيويورك بتاريخ 31 اكتوبر 2003».

ومن ناحيته، قال عز الدين اكسبي، رئيس فرع المغرب في المنظمة غير الحكومية التي تعمل لمكافحة الفساد في العالم «أنها خطوة في الاتجاه الصحيح». وأوضح انه لكي تدخل الاتفاقية حيز التنفيذ يجب ان يقرها البرلمان وان يوقع عليها بعد ذلك الملك وتنشر في الجريدة الرسمية. وكانت منظمة «الشفافية الدولية» نددت مرارا بتأخير تصديق هذه الاتفاقية. وكان المغرب يحتل في العام 2006 المرتبة ال79 بين الدول ال163 المدرجة على لائحة المنظمة. وكان في العام 2002 يحتل المرتبة 52.(وكالات)