نفت وزارة النقل السورية ما أوردته بعض وسائل الإعلام عن إيقاف هبوط طائرات الخطوط الجوية العراقية في المطارات السورية، لكنها أكدت تقييد هذا النشاط مؤكدة أن هبوط ثلاث طائرات عراقية قبل يومين في مطار دمشق اضطرارياً كان سيؤدي إلى حدوث كارثة.

وقال وزير النقل السوري الدكتور يعرب بدر إنه بناء على تقرير المؤسسة العامة للطيران المدني السوري حول عدم تلبية بعض طائرات الخطوط الجوية العراقية لمواصفات السلامة بعد فحصها من قبل الفرق الفنية المختصة وحدوث فوضى في حصول هذه الطائرات على الأذونات اللازمة للهبوط، تم الاتفاق مع الجانب العراقي بموجب محضر الاجتماعات المشتركة التي عقدت بين الجهات المختصة في وزارتي النقل بالبلدين منذ حوالي أسبوع على أن طلبات الهبوط يجب أن تأتى حصرا من قبل سلطات الطيران المدني العراقي تمهيدا لمنح الأذونات بالهبوط في المطارات السورية.

وقال إن ذلك يأتي تفاديا لحدوث أي إرباكات للحركة الجوية في سوريا أو كوارث قد تحصل عن عدم حصول الطائرات العراقية لإشعار مسبق بالهبوط. وأكد أن الوزارة لم تأخذ أي قرار بالإيقاف وإنما يأتي هذا الإجراء تنفيذا لما اتفق عليه ولضرورة أن تأخذ طلبات الهبوط منحى نظاميا وقبل وقت كاف يسمح لسلطات الطيران المدني السوري بترتيب إجراءات الهبوط في المطارات السورية بالشكل الذي يضمن الأمن والسلامة للجميع.

وأوضح وزير النقل السوري أن وكيل الخطوط الجوية العراقية بدمشق كان وقع على تعهد بعدم استقدام أي طائرة على هذه الخطوط إلا بعد الحصول على الأذونات الرسمية من الطيران المدني كضمانة على التزام الجانب العراقي بما اتفق عليه من قبل الجانبين السوري والعراقي مؤخرا. وأشار إلى انه ومنذ يومين حصلت حادثة كان يمكن أن تسبب إرباكا للحركة الجوية أو كارثة لدى دخول ثلاث طائرات تابعة للخطوط الجوية العراقية إلى الأجواء السورية في أوقات مختلفة دون أي إشعار أو طلب مسبق، وبالرغم من ذلك تم إعطاؤها أذونات بالهبوط بعد طلب طواقمها الهبوط اضطراريا بسبب النقص في الوقود ولكن هذا الأمر دفع بسبب تكراره إلى البدء باتخاذ عدد من الإجراءات ووفق أنظمة الطيران المدني العالمية المعمول بها وأهمها فرض غرامات على مثل هذه الحالات.

ولفت الدكتور بدر إلى أن وزارة النقل وجهت كتابا عن طريق وزارة الخارجية للسفارة العراقية بدمشق حول مضمون ما اتفق عليه الجانبان والتعهد الموقع من قبل وكيل الخطوط العراقية بهذا الخصوص مؤكدا انه بإمكان أي طائرة عراقية تحصل على أذونات الهبوط رسميا عن طريق مؤسسة الطيران المدني العراقي الهبوط في المطارات السورية وفى كل الأوقات التي تحدد لها بموجب هذه الأذونات .

وكانت تقارير صحفية من بغداد أفادت أول من أمس بتوقف الرحلات بين العراقية إلى سوريا إلى أجل غير مسمى دون أن توضح السبب.

دمشق ـ تيسير أحمد