فشلت القمة الثامنة للاتحاد الإفريقي في ختام أعمالها في العاصمة الاثيوبية أديس أبابا الليلة قبل الماضية، في دفع أعضائها للمساهمة بفعالية في قوات حفظ السلام الإفريقية في الصومال، رغم النداءات الملحة بذاك، فيما تكشف عن أن القمة المقبلة في غانا ستناقش حصريا إقامة «الولايات المتحدة الإفريقية».

وحض رئيس غانا جون كوفور، الذي اختارته القمة لتولي الرئاسة الدورية للاتحاد للعام 2007 على «ضرورة إرسال قوة تضم ثمانية آلاف رجل إلى الصومال»، مشيرا إلى أنه «حتى الآن لدينا أربعة آلاف عسكري فقط»، وأضاف «ندعو كل الدول الأعضاء إلى المساهمة فيها وننتظر ردهم»، موضحا أن «نشر هؤلاء الجنود سيبدأ في أسرع وقت ممكن».

وأكد على أنه «لا يمكن التقاعس أمام معاناة الشعب الصومالي»، رغم أن النتائج العملية للقمة ضئيلة بالنسبة للصومال. وقال مسؤول في الأمم المتحدة أن «بوروندي هي الدولة الوحيدة التي أعلنت أنها سترسل قوات تضم حوالي ألف جندي للصومال»، في حين أعلنت أربع دول افريقية (أوغندا ونيجيريا وغانا ومالاوي) استعدادها للمساهمة في قوة حفظ السلام في الصومال.

ورغم عدم وضوح الرؤية بشأن قوات حفظ السلام الإفريقية، إلا أن رئيس الصومال عبد الله يوسف أحمد وجه دعوة للمصالحة بين الفرقاء الصوماليين وبالذات مع «المحاكم الشرعية»، المر الذي لقي ترحيبا من قبل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بالإعلان، بعدما «اشترطا» تحقيق المصالحة الوطنية قبل تحريك تمويل يبلغ 15 مليون يورو (20 مليون دولار) لقوة السلام الإفريقية.

وقال المفوض الأوروبي للتنمية لوي ميشال في أديس أبابا «برأيي كل الشروط تحققت من اجل تمويل أوروبي لقوة من هذا النوع».من جهة أخرى، هيمن ملف دارفور على المناقشات في القمة بينما دعا القادة الأفارقة الدول الغنية إلى بذل مزيد من الجهود لمكافحة ارتفاع حرارة الأرض الظاهرة التي تنعكس على القارة السوداء بشكل واضح.

وقالت مصادر في الاتحاد ان القادة «تبنوا أيضا ميثاقا إفريقيا للديمقراطية رغم تحفظات أبدتها مصر».وستعقد القمة المقبلة للاتحاد الإفريقي في يوليو في أكرا بينما تحتفل غانا هذا العام بالذكرى الخمسين لاستقلالها، والتي ستخصص لتدارس موضوع إقامة الولايات المتحدة الإفريقية.

وأعلن وزير الخارجية السنغالي شيخ تيديان غاديو في ختام القمة في أديس أبابا «عطفا على الطلب الذي تقدم به الرئيس السنغالي عبد الله واد أثناء القمة، فإن القمة المقبلة في أكرا سيكون لها موضوع واحد هو تحقيق الولايات المتحدة الإفريقية».

وتشكل «الولايات المتحدة الإفريقية» الهدف التالي لبناء الاتحاد الإفريقي منذ إنشائه، لكن الدول الأعضاء منقسمة بشأن هذا الملف.وبحسب مشاركين، فإن دول غرب إفريقيا تأمل في أن «يتم تعزيز الاتحاد وخصوصا على المستوى السياسي بأسرع وقت ممكن».

وفي المقابل، فإن دول إفريقيا الجنوبية متحفظة حيال هذا الأمر، وقال رئيس جنوب افريقيا ثابو مبيكي لنظرائه إنه «وقبل وضع السقف على المنزل، ينبغي بناء أساسات المنزل أولا».