قبل الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى استقالة السفير مختار لمانى رئيس بعثة الجامعة العربية في العراق والتي كان قد قدمها قبل عدة أيام.

لكن الجامعة قالت إنها تريد أن تبقى في العراق. وقالت الجامعة العربية في بيان إن «موسى ينظر في عدد من الأسماء المقترحة لرئاسة بعثة الجامعة في بغداد». وأكد البيان «تصميم الجامعة على مواصلة جهودها لدعم العراق وتحقيق المصالحة والوفاق بين جميع الأطراف العراقية باعتبار ذلك السبيل الوحيد لمساعدة العراق على الخروج من أزمته الحالية».

وكان لماني ابلغ الأمين العام للجامعة في رسالة بعث بها إليه في 22 يناير الجاري انه قرر «الانسحاب» من مهمته في بغداد بسبب «استحالة انجاز أي شيء جدي وايجابي» على طريق المصالحة الوطنية في العراق، و«غياب أي رؤية عربية» لمعالجة الوضع العراقي. وكان مختار لماني السفير العربي الوحيد المقيم في بغداد اذ يمارس بقية السفراء العرب المعتمدين في العراق مهامهم من عمان.

وانتقد لماني بصفة خاصة في رسالة استقالته «الغياب التام لأي رؤية عربية متماسكة وجادة في معالجة الموضوع (العراقي) بل انعدام حتى الوعي بضرورة تواجد هذه الرؤية بأبعادها السياسية والأمنية وإعادة البناء والاكتفاء لدى البعض (من العرب) أحيانا بالانجرار إلى مواقف ترقيعية ومن منطلقات ضيقة لا تضع بالأساس ولا بالضرورة المصلحة العليا للشعب العراقي وإنهاء محنته».

وعين الدبلوماسي المغربي (56 عاما) رئيسا لبعثة الجامعة العربية في بغداد بقرار من مجلس وزراء الخارجية العرب في الرابع من مارس 2006، وأقرت القمة العربية التي عقدت في الخرطوم في نهاية الشهر نفسه تعيينه في إطار مساعي الجامعة العربية للتواصل مع الأطراف العراقية المختلفة بغية السعي لتحقيق مصالحة وطنية في هذا البلد.

القاهرة ـ سباعي إبراهيم