أكد المستشار الأعلى لمساعدة وزيرة الخارجية الأميركية للدبلوماسية العامة، مدير مكتب واشنطن الإعلامي في لندن آدم إيرلي الليلة قبل الماضية في حديث للصحافة في قطر، على أن سياسة واشنطن في الشرق الوسط تصاغ بالتنسيق مع أصدقاء أميركا في المنطقة، لافتا إلى أن دور المكاتب الإعلامية الأميركية التعرف على وجهات النظر المختلفة، في وقت شدد على نهج واشنطن السلمي لحل الأزمة النووية الإيرانية، ودعم الحكومتين العراقية واللبنانية، منوها بأن الشعب الأميركي انزعج من مذبحة بيت حانون الصيف الماضي إلا ان إدانتها لا تخدم السلام.
وقال إيرلي، الذي كان يشغل منصب الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية ان «واشنطن تربطها علاقات قوية بالدوحة، وتثمن عاليا وجهة النظر القطرية حيال القضايا المختلفة في المنطقة»، مشيرا إلى أن «كل دولة لها وجهة نظرها الخاصة بها».
جاء ذلك، في مؤتمر صحافي عقده إيرلي برفقه زميله مايكل بيلليتير مسؤول المكتب الإعلامي في دبي في منزل نائب السفير الأميركي في الدوحة، وتكلم إيرلي بالعربية مشيرا إلى أن «الخطة الرئيسية والدبلوماسية الجديدة للتواصل مع العالم العربي تقتضي التحدث مع مندوبي الوسائل الإعلامية المختلفة بالعربية.
وأضاف «أنشأنا ثلاثة مكاتب للتواصل في لندن وفي دبي حيث تشرف مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون الدبلوماسية كارين هيوز على هذه المكاتب الثلاثة»، وبيّن أن «الاتجاه الجديد هدفه التواصل مع الإعلام العربي»، مؤكدا على «وجود صلاحيات لأي مسؤول أميركي للظهور على الفضائيات العربية، من دون الرجوع للإدارة في واشنطن»، لافتا إلى ان «الهدف من هذه المكاتب الإعلامية تحقيق التواصل السريع مع الفضائيات العربية».
وفي رده على سؤال «البيان» بشأن ما إذا كان إرسال حاملات الطائرات الأميركية إلى الخليج جاء بمبادرة أميركية أم بطلب من أصدقائها في المنطقة، قال إن«واشنطن لا تعمل أي شيء من دون استشارة أو التنسيق مع أصدقائها». وبشأن العراق، شدد على أن «الولايات المتحدة لا تهدف للقضاء على المسلمين، أو دفع الشيعة لقتل السنة في العراق»، معتبرا أي حديث بهذا الخصوص مجرد «هراء».
وحيال الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وتشكيل حركة حماس للحكومة الفلسطينية، لفت إلى أن المساعدات الأميركية للفلسطينيين ازدادت منذ تولي حماس السلطة، مشيرا إلى أن «الاتهامات لواشنطن بفرض حصار على الفلسطينيين ليست صحيحة، ودلل بزيادة حجم المساعدات من 250 مليون دولار إلى نصف مليار دولار سنويا»، وقال إن «الناس يتكلمون عن الحصار الأميركي للفلسطينيين، ولا يتحدثون عن المساعدات الأميركية للشعب الفلسطيني».
وأقر بحساسية القضية الفلسطينية، كما اعترف بشعور العرب بالظلم تجاه السياسة الأميركية في مسألة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وأكد على أن «واشنطن تقف ضد قتل المدنيين، لكن الإدارة الأميركية لم تكن مستعدة للموافقة على قرار مجلس الأمن الدولي المتعلق بإدانة مذبحة بيت حانون الصيف الماضي، لأنها لم تكن متوازنة»، مشيرا إلى أنه «إذا كان على الإدارة الأميركية أن تدين الهجوم فيجب عليها كذلك أن تدين الأسباب التي تقف وراء قيام إسرائيل بهذا الهجوم.
ومن ساهموا في وصول الأمور إلى هذا الحد»، مشددا على أن «الهدف العام للولايات المتحدة هو تأسيس الدولة الفلسطينية وتحقيق العدالة للشعب الفلسطيني»، وأضاف أن «النزاع بين الفلسطينيين والإسرائيليين يجب حله بينهما، وليس في أروقة الأمم المتحدة»، لكنه أقر ثانية شعور الأميركيين بالمعاناة العربية تجاه مذبحة بيت حانون في الصيف الماضي».
الدوحة ـ أيمن عبوشي