وجهت الأسيرات الفلسطينيات في سجن البنات (الشارون) رسالة إلى الفصائل الفلسطينية المتقاتلة تستحلفهن بحق الله عليهم وبحق وصايا الشهداء وبحق الأسرى والأسيرات أن يوقفوا هذا الشلال من الدماء.
وكشفت الأسيرات للنائب العربي في الكنيست الإسرائيلي عن الحركة الإسلامية الشيخ عباس زكور عن أنهن يفكرن بالإعلان عن الإضراب عن الطعام قريبا اذا لم تتوقف الفتنة الداخلية والاقتتال الدموي في الشارع الفلسطيني، وأكدن أن استمرار هذا الاقتتال الدموي يفت من ارادتهن وصمودهن وثباتهن داخل السجون.
ودعت الأسيرات جميع الفصائل الفلسطينية خارج السجن إلى اتخاذ الأسرى والأسيرات داخل السجن نموذجا في التعامل والاحترام المتبادل والمودة بين مختلف الفصائل على اختلاف أفكارهم وبرامجهم.
وحول أوضاعهن الصحية والمعيشية فقد اشتكت الأسيرات من منع سلطات السجون الإسرائيلية زيارة أقاربهن من الدرجة الثانية حيث لا يسمح حاليا الا بزيارة الأقارب من الدرجة الأولى وهم الأب والأم والأخ والأخت والابن والابنة.
واشتكت الأسيرات أيضا من تأخر وصول الرسائل التي ترسلهن إلى أقاربهن والرسائل التي يبعث بها اليهن الاقارب وذلك لفترة تطول حتى تصل أحيانا إلى 3 أشهر.كما طالبت الأسيرات بالسماح لهن بقراءة واستلام الصحافة العربية التي تصدر أسبوعيا في الداخل الفلسطيني حيث كانت تصلهن فقط صحيفة الميثاق التي انقطعت هي أيضا عنهم في الفترة الأخيرة.
ومن الناحية الصحية تشكو الأسيرات طريقة التعامل معهن فيما يتعلق بأوجاع الأسنان حيث يوجد في السجن طبيب مهمته فقط أن يقلع الأسنان ولا يعالجها وهن كبنات يحتجن الى من يصلح لهن أسنانهن وليس لمن يقلعها وحين تطالبن بإدخال طبيب متخصص فان أجرة الطبيب تكون على نفقتهن الخاصة.
كما طالبت الأسيرات بالعمل على السماح لهن بالتقاط الصور مع آبائهن او أبنائهن وقت الزيارة حيث لا يسمح لهن بالتقاط الصور الا مع من هم فوق سن الـ 60 فقط وكل 3 شهور مرة وأكدت الأسيرات أن هذا الأمر قد يكون بالنسبة للغير بسيطا وغير مهم لكنه في غاية الاهمية لمن يذوق مرارة الاسر.
ومن جهته طالب النائب زكور في رسالة إلى وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي عقب الزيارة بمعاجلة القضايا التي طرحتها الأسيرات وتحسين أوضاعهن المعيشية والصحية داخل السجن.
كما أكدت الأسيرات أن هذه الزيارة من قبل النائب زكور هي الأولى من قبل أعضاء الكنيست العرب منذ انتخابات الكنيست الأخيرة ودعون إلى تكثيف هذه الزيارات لهن لأهميتها في تحسين أوضاعهن المعيشية والصحية داخل السجن.ودعت الأسيرات أعضاء الكنيست العرب إلى استغلال فرصة انتخاب رئيس لدولة إسرائيل قريبا للمطالبة بالحصول على عفو من قبل الرئيس المنتخب لجميع الأسيرات والأشبال الاسرى.
وتتواجد في سجن البنات 7 أسيرات من الداخل الفلسطيني 48 وحوالي 100 أسيرة من الضفة والقطاع. وقد التقى النائب زكور في السجن كلا من الأسيرة قاهرة سعدي من جنين (محكومة 3 مؤبدات و35 عاما وهي متزوجة وأم لاربعة أولاد) والأسيرة تغريد سعدي من سخنين (محكومة 6 سنوات) والأسيرة لينا جربوني من عرابة (محكومة 16 سنة).(قنا)