قال فيصل السكسك والد منفذ عملية إيلات الفدائية بأن «ابنه محمد كان دومًا يردد قبل تنفيذه هذه العملية مقولة: هذا السلاح وجهته واحدة هي العدو الصهيوني». ويضيف أن ابنه كان يشمئز من أخبار الاقتتال الداخلي في الساحة الفلسطينية وكانت تبدو عليه علامات الضيق مما يجري على هذا الصعيد.
وحمد فيصل الله عز وجل على أن نجله استشهد بشرف، ولعله يبعث بموته رسالة إلى كافة الفصائل الفلسطينية المتناحرة على الساحة حتى توجه سلاحها إلى صدور الأعداء. وقال والد الشهيد في تصريحات صحافية: «كان لا يهدأ له بال في مواجهة الاحتلال وإطلاق الصواريخ، وقد أصيب في بداية انتفاضة الأقصى في أحد ساقيه، وكان يشارك في تصميم وإعداد الصواريخ وكذلك إطلاقها على مدينة سديروت المغتصبة من قبل الصهاينة».
وأضاف: «لقد خرج من البيت الساعة العاشرة صباحًا يوم السبت وكنت أبحث عنه وذلك نظرا لأنه لم يخبرنا عن وجهته، وعندما سمعت عن نبأ تفجير في إيلات وأن محمدًا ابني هو المسؤول شعرت بالفخر كوني أبًا لهذا الاستشهادي المجاهد». وأردف: «لقد كان ابني ينتمي لحركة الجهاد الإسلامي ولكنه كان يقيم علاقات مع كتائب شهداء الأقصى والتي كان من المقرر أن ترسل استشهاديًا آخر إلا أن دوافع عائلية منعت الاستشهادي الآخر من الذهاب لتنفيذ العملية، وذلك حسب إفادة أحد قياديي كتائب الأقصى».
وأوضح والد محمد أن «ابنه كان متزوجًا وله طفلة إلا أنها توفيت بعد سبعة أشهر من ولادتها بسبب عدم توافر العلاج المناسب لها في غزة». ودعا الوالد بدوره كذلك كافة الفصائل الفلسطينية لحقن الدم والكف عن الاقتتال الداخلي وأكد أن هذا كان طموح الاستشهادي قبل ارتقائه.
وقال أحد أصدقاء الشهيد محمد أن محمدًا كان أقسم أن ينتقم للشهداء الذين سقطوا في الاجتياح الأخير لبلدة بيت حانون حيث سقط العديد من المقربين له والعاملين معه في مجال الجهاد، على حد تعبيره. وأوضح ذلك الصديق أن محمدًا أقسم في وسط المسجد الذي صلي فيه على أنه سينتقم لدماء قتلى الاجتياح.
غزة ـ «البيان»