لوح الديمقراطيون أصحاب الغالبية في الكونغرس بتقديم مشروع قرار يمنع تمويل زيادة القوات التي تضمنها إستراتيجية الرئيس الأميركي جورج بوش بشأن العراق.

في وقت أكد خبراء قانونيين أن بوش ليس وحده صاحب قرار الحرب والسلام بل إن الكونغرس من حقه وقف الحرب. فيما طالب السناتور الديمقراطي باراك اوباما المرشح القوي للانتخابات الرئاسية المقبلة، بسحب جميع القوات الأميركية المقاتلة المنتشرة في العراق بين مايو المقبل و31 مارس 2008.

وقال السناتور الديمقراطي روس فينجولد رئيس اللجنة الفرعية المختصة بالشؤون القضائية في مجلس الشيوخ انه سيقدم مشروع قانون يمنع استخدام الأموال من اجل الحرب ستة شهور بعد ان يصبح قانونا ساريا،بما يعني وقف تمويل إرسال المزيد من القوات إلى العراق.وقال فينجولد «اليوم سمعنا شهادة وتحليلا مقنعين يفيدان بان الكونغرس لديه القدرة على وقف الحرب إذا أراد ذلك».

وفيما يستعد مجلس الشيوخ لمناقشة قرار يعارض قرار بوش في الآونة الأخيرة بإرسال 21500 جندي إضافي إلى العراق الأسبوع المقبل غير أن اي قرار كهذا لن يكون ملزما للرئيس أما التشريع بخفض الأموال بافتراض إقراره فسيكون ملزما له. لكن هذه الفكرة مثار خلاف كبير بين المشرعين حيث إن كثيرين لا يرغبون في خفض التمويل أثناء وجود القوات بالخارج.

وعلى الرغم من المعارضة المتزايدة لزيادة القوات قال البيت الأبيض إن بوش فاز بموافقة رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي وزعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ هاري ريد لتشكيل لجنة استشارية من الحزبين الرئيسيين بشأن العراق. وقالت البيت الأبيض إن تشكيل اللجنة سيعلن عنه قريبا وإنها سوف تجتمع الأسبوع المقبل.

وطالب السناتور الأميركي الديمقراطي باراك اوباما المرشح القوي للانتخابات الرئاسية الأميركية، بسحب جميع القوات الأميركية المقاتلة المنتشرة في العراق بين مايو و31 مارس 2008.

وقال :«لقد حقق عسكريونا نجاحا باهرا في العراق ولكن ليس بزيادة عدد الجنود الأميركيين يمكننا حل الخلافات السياسية التي هي في صلب حرب أهلية ليس حربنا».وأضاف: «لهذا السبب أقدم خطة ليس فقط لوقف تصعيد هذه الحرب ولكن للبدء بإعادة انتشار تدريجي يكون بمثابة ضغط على العراقيين كي يتوصلوا أخيرا إلى اتفاق سياسي وان يقلصوا أعمال العنف».

وقال محام سابق في إدارة بوش وعدة خبراء قانونيين بارزين آخرين خلال جلسة بمجلس الشيوخ الثلاثاء إن الكونغرس لديه السلطة لإنهاء حرب العراق.

وقال أربعة من خمسة خبراء تم استدعاؤهم أمام اللجنة الفرعية المختصة بالشؤون القضائية في مجلس الشيوخ ان الكونغرس يمكنه المضي قدما بتقييد أو وقف الانخراط الأميركي في الحرب إذا ما أراد ذلك.وقال برادفورد بيرنسون - وهو محام من واشنطن عمل مستشارا بالبيت الأبيض في ظل حكومة بوش من 2001 إلى 2003 «اعتقد أن النظام الدستوري يعطي الكونغرس سلطة واسعة تتيح له وضع نهاية لأي حرب».

وقال والتر دلينجر الذي عمل في عامي 1996 و1997 قائما بأعمال المحامي العام، وهو كبير المحامين الذين يترافعون عن الحكومة أمام المحكمة العليا، وعمل مساعدا لوزير العدل لمدة ثلاث سنوات قبل ذلك«في نهاية الأمر الكونغرس هو الذي يحدد حجم ونطاق ومدة استخدام القوة العسكرية».

لكن الخبير القانوني روبرت تيرنر من كلية الحقوق بجامعة فرجينيا رأى أن سلطات الكونغرس أضيق نطاقا من ذلك بموجب الدستور الأميركي.وقال السناتور الجمهوري ارلين سبكتر من بنسلفانيا انه بموجب الدستور يتقاسم الرئيس سلطاته مع الكونغرس. وقال سبكتر الذي رأس اللجنة القضائية حتى فوز الديمقراطيين على الجمهوريين وانتزاعهم السيطرة على مجلسي الكونغرس في نوفمبر «أود أن أقول باحترام للرئيس انه ليس صانع القرار الأوحد.» وتابع بقوله: «اتخاذ القرار مسؤولية مشتركة ومتقاسمة».

غير أن البيت الأبيض قال انه اذا كان الكونغرس يسيطر على الأموال فان بوش يسيطر على القوات المسلحة. وقالت الناطقة دانا بيرينو «الرئيس ليس هو صانع القرار الوحيد لكنه القائد الاعلى الوحيد. واذا كانوا (في الكونغرس) لديهم خطة أفضل لتأمين بغداد واجتياز المأزق في العراق فانه يريد أن يسمعها».وكالات)