كشفت مصادر إسرائيلية عن ان جيش الاحتلال، حصل على ما يمكن تسميته ضوءاً اخضر لتنفيذ عمليات اغتيال «محدودة ومركزة» ضد المقاومين الفلسطينيين، ردا على عملية ايلات الفدائية، في وقت شن غارة جوية على قطاع غزة استهدفت نفقا، بالتزامن مع اعتقاله 22 فلسطينيا في الضفة الغربية.

صرح مسؤول أمني إسرائيلي بان إسرائيل تنوي الحفاظ على التهدئة المعقودة في 25 نوفمبر الماضي مع الفصائل الفلسطينية المسلحة في قطاع غزة مع الاحتفاظ لنفسها بالحق في شن غارات على المقاومين. وقال المسؤول لفرانس برس طالبا عدم ذكر اسمه «ننوي الالتزام بوقف إطلاق النار ومع شن هجمات محددة على الإرهابيين، وذلك لا يعني أننا سنشن عملية (واسعة) في غزة». وأضاف: لا ننوي وضع حد لوقف إطلاق النار لكننا نحتفظ لأنفسنا بالحق في شن عمليات وقائية ضد الإرهاب».

وقال الناطق باسم الشرطة الإسرائيلية ميكي روزنفيلد لفرانس برس ان«هذا الاعتداء نفذه فلسطيني بعبوة مصنوعة من ذخيرة قذيفة مدفعية». واستنادا إلى مصدر في الشرطة فإنها «قذيفة قديمة سوفييتية الصنع عيار مئة مللم».

وأوضح روزنفيلد ان«الانتحاري وهو من أبناء غزة أتى من سيناء المصرية وتسلل إلى إسرائيل من منطقة تبعد نحو 20 كلم عن ايلات ليتابع طريقه سيرا على الأقدام قبل ان يستقل سيارة عن طريق الاتوستوب ثم ينفذ الاعتداء». وأكد ان «الفلسطيني تحرك وحده في الأراضي الفلسطينية ولم يلق القبض على أي شركاء له».

وفي سياق الرد، على مستوى الرأي العام الداخلي على الأقل، نفذت طائرات الاحتلال الليلة قبل الماضية عملية عسكرية محدودة وقصفت منطقة قرب معبر المنطار بزعم وصول معلومات لأجهزة الأمن الإسرائيلية حول وجود نفق سيستخدم للتسلل إلى إسرائيل. وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية أن «القصف جاء في أعقاب معلومات استخبارية ولم يأت ردا على عملية إيلات، وأن القصف جاء بمصادقة المستوى السياسي».

إلى ذلك ذكرت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية أن الجيش الإسرائيلي اعتقل فجر أمس أثناء 22 فلسطينياً في مناطق مختلفة من الضفة الغربية.وأوضحت الإذاعة أن عمليات الاعتقال تركزت في مدن الخليل ونابلس ورام الله.وأفادت الاذاعة بأن قوة إسرائيلية تعرضت لإلقاء قنبلة يدوية وإطلاق نار قرب نابلس دون وقوع إصابات.

إلى ذلك أعلنت كتائب شهداء الأقصى الذراع العسكري لحركة فتح أمس مسؤوليتها عن تفجير عبوة ناسفة في جيب عسكري إسرائيلي وسط مدينة نابلس .ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية المستقلة «معا» عن قيادة الكتائب «إن مجموعة من عناصرها تمكنت من تفجير عبوة ناسفة كبيرة في جيب عسكري إسرائيلي وسط المدينة وأصابته إصابة مباشرة».

من ناحيتها قصفت ألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية مستوطنة«مفتاحيم» أمس.وأوضح بيان صادر عن الألوية انها أطلقت صاروخا من نوع «ناصر2» باتجاه المستوطنة المحاذية لشمال قطاع غزة، مؤكدة أن تهديدات الاحتلال لفصائل المقاومة لن تنال من عزيمة المقاومين بل ستزيد جذوة المقاومة للاحتلال.