عقدت أمس في القاهرة قمة بين الرئيس المصري حسني مبارك ورئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس (ابومازن) تناولت تطورات الأوضاع على الساحة الفلسطينية، وتهدئة الاحتقان بين الفصائل وسبل إحياء عملية السلام مع الجانب الإسرائيلي، فيما أعلن أبومازن عن اجتماع موسع سيعقد في القاهرة لإعادة ترتيب منظمة التحرير الفلسطينية.
وركزت القمة على الجهود التي تبذلها مصر والدول العربية لوقف الاقتتال الداخلي الفلسطيني وتحقيق الهدوء والمصالحة بين أبناء الشعب الفلسطيني. وأفادت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية بأن القمة أجريت بحضور ياسر عبد ربه عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وصائب عريقات رئيس دائرة المفاوضات في المنظمة ومنذر الدجاني السفير الفلسطيني بالقاهرة.
من ناحيته أعرب ابومازن عن أمله في نجاح المساعي المبذولة لتشكيل حكومة وطنية، مؤكداً على أن تشكيل هذه الحكومة، سيساعد على تهدئة الوضع في الأراضي الفلسطينية. وقال في مؤتمر صحافي، عقب القمة، إنه لا يوجد ضمانات فيما يتعلق بالاتفاق على وقف إطلاق النار الذي تم التوصل اليه الليلة قبل الماضية بين حركتي فتح وحماس سوى الأطراف نفسها والرعاية المصرية لذلك، ونأمل أن ننجح في مساعي تشكيل حكومة، وبالتالي سيساعد هذا على تهدئة الوضع.
كما جدد أبومازن تهديده بالدعوة الى انتخابات تشريعية ورئاسية جديدة اذا فشلت جهود تشكيل حكومة وحدة وطنية بدلا من الحكومة التي تهيمن عليها حماس. وقال انه ناقش مع مبارك الاتصالات الجارية بشأن الوضع الفلسطيني.
ولم يفصح ابومازن عن اي تفاصيل بشأن مباحثاته مع مبارك الا ان دبلوماسيين عربا قالوا ان الرئيس الفلسطيني يسعى لتنسيق جهوده مع القيادة المصرية بشأن دعوة العاهل السعودي الملك عبد الله لقيادات فتح وحماس للاجتماع في مكة لحل الازمة القائمة بينهما. وقال ابومازن «اذا لم تتكلل مساعي تشكيل هذه الحكومة (بالنجاح) فسأدعو الى اجراء انتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة».
ورداً على سؤال للصحافيين قال «إنه لا يوجد شيء في القانون الفلسطيني اسمه قوة تنفيذية، ويجب أن يدمج عناصر هذه القوة في الأجهزة الأمنية» في الشارة الى القوة التي انشأها وزير الداخلية في حكومة حماس. وفيما يتعلق بمنظمة التحرير الفلسطينية، أكد ابومازن «على ترتيب اجتماع تحضيري تمهيدي في دمشق، تمهيداً لعقد اجتماع موسع سيعقد في القاهرة لإعادة ترتيب المنظمة».
من ناحية اخرى استنكر ابومازن تفجير ايلات. وقال انه «لا يتوقع أن يتسبب التفجير في تقويض التهدئة السارية بين الفلسطينيين واسرائيل منذ شهرين في قطاع غزة». واضاف «موقفي ورأيي في هذه العملية هو أنني لا أقبلها وأرفضها وأستنكرها. لا ضرورة لها اطلاقا ولا تفيدنا على الاطلاق. لا أعتقد أن هذه العملية بالذات ستؤثر على التهدئة بيننا وبين الإسرائيليين في قطاع غزة».
