كشفت إحصائية غير رسمية أمس، عن أن عدد القتلى في صفوف المدنيين الأفغان خلال العام 2006 بلغت 4400 أفغاني، فيما أصيب أمس 10 جنود ومدنيين اثنين جراء تفجير انتحاري غرب أفغانستان، في وقت تستعد ألمانيا إلى إرسال ست طائرات حربية مقاتلة إلى هناك للمساعدة القوات الدولية.
وأعلن الجيش والشرطة المحلية عن أن «عشرة جنود ومدنيين اثنين أصيبا بجروح في تفجير انتحاري استهدف حافلة تابعة للجيش الأفغاني بالقرب من مطار هرات غرب أفغانستان». وقال قائد الشرطة المحلية محمد شفيق فضلي إن «الانتحاري فجّر سيارته الملغومة بحافلة تنقل الجنود خارج المطار في ضواحي هرات».
وجاء في بيان صادر عن وزارة الدفاع الأفغانية أن «عشرة جنود ومدنيين اثنين كانوا قرب الحافلة أصيبوا بجروح»، فيما أفاد شهود بأن «الجيش والشرطة الأفغانيين وكذلك عسكريين من القوة الدولية للمساعدة على إرساء الأمن (ايساف) التابعة لحلف الأطلسي (الناتو) أغلقوا المنطقة التي وقع فيها الاعتداء حيث تغطت الأرض بأشلاء الانتحاري وحطام السيارة التي استخدمها منفذ الهجوم».
وشهدت أفغانستان 140 هجوما انتحاريا في العام 2006 بحسب الجيش الأميركي، مقابل 27 فقط في العام 2005، وأوقع أكبر هجوم هذا العام عشرة قتلى في 23 يناير في ولاية خوست (جنوب شرق).
إلى ذلك، كشف تقرير صادر عن إحدى منظمات حقوق الإنسان غير الحكومية أن «أكثر من 1000 مدني أفغاني قتلوا العام الماضي نتيجة الهجمات التي تشنها عناصر حركة (طالبان) مليشيات مسلحة أخرى تابعة لأمراء الحرب السباقين».
وأيد هذه التقديرات تقرير آخر صدر عن منظمة «هيومن رايتس ووتش» الأميركي، لكنه أضاف أن « 100 مدني على الأقل قتلوا أيضا على أيدي قوات (الناتو)»، محملة الحكومة الأفغانية المسؤولية في «عدم توفير الحماية للمدنيين وحماية الأشخاص والممتلكات، وعجزها في محاربة أمراء الحرب السابقين».
وتقدر الإحصائيات غير الرسمية أن «4400 مدني أفغاني قتلوا العام الماضي في حوادث أمنية متعددة، بزيادة تقدر الضعف عن حصيلة القتلى المدنيين في العام 2005». من جهة أخرى، ذكر تقرير بثته شبكة تلفزيون ألمانية أن «الطيارين الحربيين الألمان يجرون تدريبات للقيام بمهمات قتالية في جنوبي أفغانستان».
ومن المتوقع أن «تلتزم الحكومة الألمانية بطلب (الناتو) لإرسال ست طائرات حربية مقاتلة من طراز (تورنادو) إلى جنوبي أفغانستان لمساعدة قوة حفظ السلام المتعددة الجنسية هناك.