نفى أمين عام حلف شمال الأطلسي «الناتو» ياب دو هوب شيفر أمس، أن يكون «الناتو» حلفا مسيحيا ضد العالم الإسلامي، مؤكداً على ان الدولة الإسلامية تركيا تعتبر عضوا مهما في الحلف، لافتا إلى استعداد الحلف إرسال قوات إلى العراق إذا ما طلبت حكومة بغداد ذلك، مستبعدا إرسال قوات إلى قطاع غزة.

وأكد شيفر في مقابلة مع وكالة أنباء الإمارات «و ا م» على هامش مشاركته في مؤتمر السياسة الأمنية والدفاعية للاتحاد الأوروبي الذي بدأ أعماله الاثنين في العاصمة الألمانية برلين على أن «هناك دولا إسلامية لم يفصح عنها تتطلع إلى الانضمام للحلف».

مشيرا إلى «وجود تعاون قوي بين الحلف ودول منطقة الخليج العربي من أجل المضي قدما في محاربة التنظيمات الإرهابية.ووصف في هذا الصدد التعاون مع دول الخليج العربية بأنه «مهم للغاية لإحراز انتصار على الإرهاب».وبشأن الوضع في أفغانستان طالب «بضرورة زيادة عدد الفرق العسكرية المشاركة هناك نظرا لخطورة الوضع»، مشيدا بإعلان أميركا الأخير بعزمها إرسال المزيد من قواتها».

وأعرب بالمقابل عن خيبة أمله لصمت بعض دول الاتحاد الأوروبي الأعضاء في الحلف عن المساهمة بإرسال المزيد من قواتها إلى ذلك البلد، مستبعدا في الوقت نفسه أي حوار يجري بين حركة «طالبان» وتنظيم «القاعدة مع «الناتو». وبشأن الأوضاع في الأراضي الفلسطينية استبعد شيفر إرسال «الناتو» قوات إلى قطاع غزة للحجز بين الأطراف المتصارعة، واصفا دعوة العاهل السعودي لحركتي «حماس» و«فتح» إلى الاجتماع في السعودية بأنها خطوة ايجابية.

وبشأن الوضع في العراق، أيد «إرسال الحلف قوات للعراق إذا ما طلب الحكومة العراقية ذلك، من أجل المساعدة في استتباب الأمن في ربوع العراق، في حال انسحاب القوات البريطانية، أو إعلان مفاجئ للولايات المتحدة بسحب قواتها».

وأكد في هذا الصدد على أن «(الناتو) يساهم بأعمال عسكرية غير مباشرة في العراق من خلال تدريب قوات الجيش العراقي»، معربا عن «أمله أن تستجيب ألمانيا للمشاركة العسكرية في العراق إذا ما طلبت الحكومة العراقية ومنظمة الأمم المتحدة من الحلف المبادرة بالقضاء على العنف وإعادة استتباب الأمن فيه من جديد». (و.ا.م)